منتدى تراتيل الحروف الذهبية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

يرجي التكرم بالدخول إذا كنت عضواً معنا

أو التسجيل في الإنضمام إلى أسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكراً جزيلاً

مؤسس المنتدى
سيد يوسف مرسي
منتدى تراتيل الحروف الذهبية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى تراتيل الحروف الذهبية

منتدى شعرى عامى وفنون الأدب والدين
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  

 

 أصداء الذاكرة للكاتب : سيد يوسف مرسي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
Admin

عضو اتحاد الكتاب والشعراء والمثقفين العرب
مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 62
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 542
مدينتك : سوهاج / مصر
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه
أصداء الذاكرة للكاتب : سيد يوسف مرسي  Jb129110
أصداء الذاكرة للكاتب : سيد يوسف مرسي  Cd8fa1o18oz8
أصداء الذاكرة للكاتب : سيد يوسف مرسي  Ebda3


أصداء الذاكرة للكاتب : سيد يوسف مرسي  Empty
مُساهمةموضوع: أصداء الذاكرة للكاتب : سيد يوسف مرسي    أصداء الذاكرة للكاتب : سيد يوسف مرسي  Emptyالسبت ديسمبر 28, 2019 10:13 pm

أصداء الذاكرة 
تمتليء عيني بالصفاء و البراءة . لا أعرف القيد ولا تعرف القيود حينها طريقي . بداية فطرية يكسوها الجلال وبراءة الطفولة النقية . لا أعبيء بالجري ولا أحس بالتعب أقضي النهار كالطير أمرح والعب في براح الدنيا المتاح لي مع حذر الأبوين وخوفهم علي . كنت إذا أحسست بالملل خرجت حيث الفضاء والحماد أتنقل فوق شرايين الماء التي تروي الزرع . فيها الذي جف ماءه وفيها الذي مازال يحتفظ ببعض الماء أو مازال الماء يسري به لري حقل من الحقول . فأصنع لنفسي طريقة للهو واللعب بعيدا عن الأنداد من الأطفال .أمارس هوايتي التي اعشقها وأحبذها مع الطين الزبد فأعجن فيه وأزبد حتى يصير متماسكا في يدي فأصنع تمثالا لرجل لا أعرفه أو أقلد شكلا ومثالا لابي الهول أو لزعيم من زعماء مصر أصحاب الطرابيش كسعد زغلول أو مصطفى كامل او عرابي وقبل أن تغرب الشمس في مغربها أعود أدراجي خوفا من الظلام وخوفا من أبي واخبيء 
ما صنعت في مخبأ لا يراه أحد ولا إخوتي واغسل يدي وازيل أي علامة أو أثر على ملابسي حتى لا يعرفوني وآنال علقة ساخنة بالعصا من أبي واحرم من الخروج ...في اليوم التالي أخرج انتاجي الطيني واضعه في الشمس ليجف وانتهز اللحظة التي تحمي امي فيها الفرن للخبز واغافلها والقي بتماثيلي تمثالا بعد تمثال في العين المحمية دون أن تراني امي حتى تقوم بحرق التماثيل ويتغير لونها وأحمل الصبر بداخلي وانا أترقب انطفاء النار وتحولها إلى رماد في الفرن لتخرج تلك التماثيل وأخرج بها أمام زملائي وأقراني اتباهى أمامهم وهم مندهشون من صنيعي وتاخذني النشوة حين ارى واحد منهم ينادي على الآخر وهو يقول له تعالى وانظر ما عمله وما صنعه بيده من الطين . فكانت السعادة تغمرني واجدد واجتهد في كل يوم أن أصنع شيئا جديدا . أذكر أنني آخذت أحد التماثيل الطينية المحروقة وصنعت له شعر برأسه من شعر المعيز وقد لصقته بالصمغ البلدي الذي كنت أحضره من شجر السنط القريب من منزلنا والذي ينمو بكثرة على ضفاف الترع وصنعت له لحية كثة وحكت له جلبابا من قماش قديم وخرجت به إلى الشارع وكلما مر أمامي رجل أو أمراة أو طفل اتصنع الوقوف والاقتراب منه ليرى ما صنعت . ثم مر أمامي رجل له قيمته العلمية في قريتي وكان من أصحاب الطرابيش فلما رٱني أهلل واقصده دنا مني وأمسك بالتمثال في يده ويتعحب ولفظ الجلالة لم يتركه ولم يفارقه وهو يسألني من أين لك هذا؟. إنه ملكي ... يا كداب من اعطاك هذا .... والله يا عمي ملكي وانا الذي عملته بيدي حتى صدقني فما منه أن وضع يده في جيبه واعطاني قطعة معدنية فئة الخمسة قروش فضية وأخذ التمثال مني وقال لي انت تأخذ هذا لتشترى به حلوى وانا سوف ااخذا هذا . تمنعت في البداية ولكني وافقت خجلا وسرورا بالخمسة قروش ..وكلما أخذني ابي في صبيحة كل يوم عيد أرى تمثالي قد على رف في حجرة الإستقبال ولم أستطع أن اصارح ابي وانا أنظر إليه متحسرا عليه فلم أصنع مثله أبدا ... 
بقلم الشاعر سيد يوسف مرسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://19570.forumegypt.net
 
أصداء الذاكرة للكاتب : سيد يوسف مرسي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تراتيل الحروف الذهبية  :: الثقافات والمواضيع العامة :: القصة ، القصة القصيرة ، الروايات-
انتقل الى: