منتدى تراتيل الحروف الذهبية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

يرجي التكرم بالدخول إذا كنت عضواً معنا

أو التسجيل في الإنضمام إلى أسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكراً جزيلاً

مؤسس المنتدى
سيد يوسف مرسي
منتدى تراتيل الحروف الذهبية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى تراتيل الحروف الذهبية

منتدى شعرى عامى وفنون الأدب والدين
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخول  

 

 رواية ( حرقوش بن قروش وزهور)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
Admin

عضو اتحاد الكتاب والشعراء والمثقفين العرب
مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 62
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 541
مدينتك : سوهاج / مصر
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Jb129110
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Cd8fa1o18oz8
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Ebda3


رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Empty
مُساهمةموضوع: رواية ( حرقوش بن قروش وزهور)   رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Emptyالأربعاء أبريل 15, 2020 1:10 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

المقدمة

 

تعج القرية بالظلام كما تعج به كل القرى فإذا غابت الشمس أوى الناس إلى ديارهم يلتمسون السكينة فقد

تعود الجميع على ذلك ودأبوا عليه منذ أن طلوع الشمس وهم يكدحون في الحقول تحت حرارة الشمس وخلف الثيران يحرثون حقولهم فلا سبيل للراحة إلا بغياب الشمس ...

أما سالم فلديه ظروف أفضل من ظروف غيره من أهل بلدته فأوضاعه المعيشية أفضل بكثير فقد ترك له أبيه

يسد به حوجه وعوزه فلا يعمل كثيراً في الحقول غير المباشرة لبعض العمال المؤجرين للعمل في حقوله وهو الآن يخلد للراحة منذ أن تزوج فتاته ذات الحسن والجمال فأنه يركن إلى جوارها طول النهار ولا يفارقها

وهي فتاه مدللة ناعمة كالقطة تميل إلى اللهو والمداعبة ولا تكل ... زهور وليس زهرة وكثيرا ما يدعوها بالتدليل وهو ينادي عليها يا ورد ...فإذا أتى الليل وغابت الشمس خرج إلى بعض أصدقاءه ليلتقي بهم ويجالسهم ويلهو معهم ويحتسي ما يحتسونه من شراب وكحول أما زهور وغن لا تريده مفارقتها إلا إنها تعودت على خروجه وعودته متأخراً بعد منتصف الليل



كانت زهور وحيدة في الدار لا يؤنسها مؤنس فقد كان سالم وحيداً وماتت أمه ثم لحقها أبيه فأصبح سالماً بالدار وحيداً ولذلك سارع بالزواج وكان أبيه يود أن يزوجه ويفرح به لولا أن اختطفه القدر ومات بعد أمه بشهور

فكانت زهور هي المؤنس الوحيد لسالم في الدار وكذلك هو أيضاً هو المؤنس لزهور في وحدتها

أحست زهور بالوحدة فشكت لسالم وحدتها في لحظات غيابه وفي كل مرة يواعدها بأن يحضر لها من يؤنسها

في غيابه .......وفي ذات ليلة كان راجعاً من سهرته مع أصدقاءه وفي جنح الليل رأى قطة بيضاء تنوء وتبرق عيناها في الظلام وكأنه رغب في اقتناؤها وأخذها معه للدار وأخذها وهو يربت عليها ويزف إلى زهور دخوله إليها وإحضاره لها تلك القطة الجميلة ....لم ترفضها زهور حينما رأتها فهي لم تكن كالقطط الضالة في الشوارع وإنما كانت قطة مميزة في لونها وشكلها فأخذتها وراحت تقدم لها الطعام والشراب وتدللها وتعلب معها في غيابه وحضوره

وأصبحت أداة تسلية لها وأصبحت تنام معها على السرير لا تفارقها ......

وفي ليلة عاد سالم من سهرته وفتح الباب ودخل فإذا بالقطة تقف فوق صدر حبيبته زهور وتعبث فوق صدرها

كأنها طفل بشري أو إنسان يعقل مداعبة النساء الحسناوات فاستغرب سالم من أمر القطة وأمر حبيبته

فقال : مازحاً

خذيها يا قطة .... أو خذها يا قِِط ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://19570.forumegypt.net
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
Admin

عضو اتحاد الكتاب والشعراء والمثقفين العرب
مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 62
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 541
مدينتك : سوهاج / مصر
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Jb129110
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Cd8fa1o18oz8
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Ebda3


رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رواية ( حرقوش بن قروش وزهور)   رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Emptyالأربعاء أبريل 15, 2020 1:14 pm

رفعت القطة رأسها وأبرقت عيناها كأنها أمرت أو ألقيا إليها أمراً ......

أمام عينيه خوى السرير والفراش منهما ......

فلا صاحبته ولا القطة .....

كاد يصعق أو كاد يجن ......

انتابه الرعب قبل أن ينتابه الخوف ..

فخرج من البيت كالمسعور لا ينظر خلفه وهو يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ..

فلك يملك على لسانه إلا قول لا إله إلا الله ، وأعوذ بالله من شر الشيطان الرجيم

لم ينم في تلك الليلة ويغمض له جفن وهو يرتعد من هول ما رأى

قضى الليل خارج المنزل ولا يعرف لمن يذهب ...!

وطلعت شمس النهار وسالم في خوف ورعب وشدة لا يعرف كيف يقص الأمر على الناس أو على أهلها ؟ ،

فتلك الأمور لا تجد الكثير من الناس من يصدقك وإنما ستجد الدهشة والاستغراب ، ولن ينال سالم إلا الاتهام ،

ضرب سالم يديه كفاً بكف وهو حزين مكتئب غائباً عن الدنيا ،

رجع إلى منزله وهو يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويقرأ آية الكرسي وسورة الفلق وسورة الناس وقد انتابه الفزع أن يدخل حجرتها ويرى سريرهما لم تأته الجرأة ليفعل ، لقد كانت تنام على هذا الفراش زهور هي وهذه القطة الملعونة ،

مضت ليلة وجاءت أخرى وسالم يكتم سر غياب زوجته زهور لا يستطيع أن يبيح بما رآه فلن يصدقه أحداً من الناس وسيتهم بقتلها .

أوعز إليه فؤاده ما من حل لذلك الأمر إلا بالمصارحة وإفشاء ما رآه وليكن ما يكن .

ذهب سالم إلى بيت أهل زهور وهو مكدر خائف مرتعب يرتعش جسده مثل الذي أصابته لفحة من برد الشتاء ،

وقد استقبل كالعادة بحفاوة وتقدير وبشاشة من أمها كالعادة وهو واقف لا يرد وهو نكس رأسه لأسفل ،

نظرت أمها في وجه سالم فقرأت ما لم يقرأه زوجها واستغربت صمته الغير معتاد ،

مالك يا سالم .....؟

ماذا بك ...؟ هل هناك مكروه في بيتك ..؟

 

@@@@

أين زهور ,؟ لماذا لم تأت معك .؟

لم يتمالك سالم نفسه ورح يبكي كطفل نزع من صدر أمه عنوة ،

ووقفت أم زهور وزوجها وقد شدهما الحالة التي هو عليها فانتابهما الفزع ، تكلم يا سالم ما الذي حدث ؟ .

سالم لا يستطيع أن يتكلم ..... ! ولا يعرف كيف يبدأ...؟

.أو وكيف يسرد ما رآه .؟

كأنه لقم حجراً في فمه أو خيطت شفتاه فمنع لسانه ،

ضربت حماته على صدرها وصرخت قول يا سالم ...! ماتت زهور ماذا جرى لها .!

وبعد صمت ، جمع سالم قواه ونطق وتكلم ، والله يا حماتي زهور ماتت ولكن ....!

ولكن .! ماذا ...؟

هل ستصدقونني .؟

نعم ولكن قل .....

لقد خطفها عفريت من الجن ......!

نظر الحمى إلى زوجته أم زهور وكأنه كب عليه كوباً من ماء مثلج ،

ونهض الحاج محمد من جلسته وأمسك بتلابيب سالم وراح يهزه بقوة وعنف وهو يصرخ ويقول :

قتلتها وجئت تكذب علينا ..قتلتها وجئت تكذب علينا يا مجرم ،

أقسم بالله العظيم يا عمي ما قتلتها ولم أمسها بسوء ،

من فضلك يا عمي اسمعني ، والله لم أقتلها وعزة الله وجلاله ما تعرضت لزهور بسوء ،

كثرت الأيمان والحلف من سالم يبرر بها ذاته من قتل زهور مما دفع الرجل لأن يهدأ بعض الشيء ليسمع

وراء سالم فهو لم يصدقه.....

كأنه اضطر ليسع من سالم باقي روايته التي زلزلت العقول وفجرت الحزن في القلوب ،

سالم : أقسمت عليك يا عمي أن تهدأ وتسعي ،

الحمى :تكلم أيها الفاجر القاتل

شكراً لك يا عمي وسأقص عليكما قصتي ،

.....ع..........دت ي.....ا ي.......ا ع........ممممممي

من سه.............رتي

وفتحت الباب ودخلت فإذا بزهور يقف على صدرها قط أتيت به إليها ليؤنسها

فما أن رأيت القط يلاعبها وتلاعبه بطريقة أدخلت في قلبي الشك بالرغم إنني أعلم أنه حيوان وقد جئت به

أنا إلى البيت ودخلت في قلبي الغيرة فقلت كلمة أمازحها بها وأنا لا اشك لحظة بأنه قط صغير أو حيوان مستأنس

فقلت خذها يا قط .........

فما ودت لهما من أثر أمامي وكان الأرض انشقت وابتلعتهما سوياً

فخرجت من البارحة أو من لحظتها هائم على وجهي ولا أعرف كيف أحكي ما حدث معي للناس ولكم

وأعرف إنني لن أصدق ...مهما حلفت لكم بأغلظ الإيمان ،

 

صعق الحاج محمد وهو يسمع لسالم وراح يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولسان حاله اللهم أحفظنا من الشيطان ونفخه ونفسه وأعوانه المردة أما حمى سالم فجاءتها حالة من الهستريا وانتابها الرعب ولسان حالها ( لا تضرونا ولا نضركم .....!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://19570.forumegypt.net
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
Admin

عضو اتحاد الكتاب والشعراء والمثقفين العرب
مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 62
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 541
مدينتك : سوهاج / مصر
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Jb129110
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Cd8fa1o18oz8
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Ebda3


رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رواية ( حرقوش بن قروش وزهور)   رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Emptyالأربعاء أبريل 15, 2020 1:16 pm

@@@@

وكممت الأفواه وتوقفت العقول عن التفكير وألتجم القوم صمٌ ،بكمٌ ،عميٌ وهما بين الصدق والتكذيب

فإن ما قيل على لسان لا يعقل ولا يؤخذ به ولا يستطيعا أن يسلما بما سمعا ولا يصدق هذا الكلام بين الناس

قالت : أم زهور وهي غيبها كأنها تستخلص من سالم نتيجة وهي تقول وماذا نقول للناس يا ولدي ،

إن كانت أغضبتك ثم ضربتها وهربت قل لنا ونحن نسعى لإرجاعها فهذا الكلام يا ولدي لا يصدقه عاقل

فقل وتكلم : وقف سالم وقد وجد مصحفاً أمامه فأمسك به سالم وقال : وأقسم بالله العظيم وبحق هذا الكتاب وما أنزل فيه لصادق فيما قلت لكم .....

وراحت عيناه تخر من الدموع وشاركاه الأبوين البكاء ....

نهض الحاج محمد من مكانه وشد سالم من يده ومضى سالم خلف الحاج محمد دون أن ينبس بكلمة واحدة ،

ولا يدري كيف ينتهي به المطاف ؟.

لقد عرض الحاج محمد بسالم واتخذ طريقاً لم يألفه سالم من قبل وإن كان من أبناء القرية ودخل به كفراً صغيراً

من توابع قريته أهله في غير ألفة مع المجاورين لهم ، فالجميع يخشاهم ويخشى أن يطأ كفرهم وديارهم ،

الجميع يعرفهم بشدة بطشهم وتعاطيهم للسحر الأسود ومعاشرتهم للجن فجميعهم أبناء رجل واحد وأبناء عمومة

 

@@@@

 

وليس لهم عمل إلا السحر والشعوذة وفك المربوط وتزويج العانس وعمل الأحجبة للحب والغرام والقبول

تستطيع أن تقول إنه مجمع لعيادات السحر والشعوذة ،

حين وطئت أقدام سالم إلى تلك الناحية لفت نظره ما هي عليه من منظر يشعرك بالخوف ويوحي إليك أن سكان هذه البلدة ليسوا من البشر وإنما هم خلقاً أخر مثل الجن والأشباح ارتعد سالم خلف الحاج محمد وكاد يلتصق فيه

لولا خشيته أن يحس الحاج محمد ويشعر بخوفه فيلومه ، لقد كانت الأرض التي يمشون عليها تشبه أرض المقابر ورائحة تعبق الجو وتملؤه تشبه رائحة الموتى والشجر ما هو بالشجر ، كالح لا يرتدي ثوبه الأخضر والنخل مرتفع كثيف اليابس منه والضامر بفعل الزمن وأكثر الطيور وجوداً الغراب والبوم ، فلم يسمع إلا نعق الغراب وما شابهه وأكثر ها إلى الأسماع نهيق الحمير ، وتكاد تكون الشوارع خالية تماماً فلا حس ولا حركة ،

وقفت الحاج محمد أمام بيت من دور واحد ، جدرانه من الطوب الأخضر ( الذي لم يحرق فيصير أحمراً )

تكثف القش أعلاه وكثر جريد النحيل عليه ، بابه من الجريد لا يتعدى عرضه المتر ، فإذا نظرت إليه أخذتك الرجفة والرعب من أول نظرة ، فهو مظلم عميق يخيم السكون فيه بشكل يرعبك ،

هناك يجلس رجلاً ما هو بالطويل وهو بالقصير ، دميم الملامح فأشفاره غليظة وأنفه كبير متعجرف وعينيه جاحظتان يطوي على رأسه ملحفة بيضاء اسودت من كثرة الوسخ وقد طواها على رأسه بدون انتظام ، جلبابه

قحلي رثاً ، يغمرك دخان الأبخرة النافرة في السقف المصنوع من الجريد والخوص والذي أصبح بلون السبورة

أو أشد سواداً .....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://19570.forumegypt.net
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
Admin

عضو اتحاد الكتاب والشعراء والمثقفين العرب
مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 62
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 541
مدينتك : سوهاج / مصر
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Jb129110
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Cd8fa1o18oz8
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Ebda3


رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رواية ( حرقوش بن قروش وزهور)   رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Emptyالأربعاء أبريل 15, 2020 1:18 pm

طرق الباب الحاج محمد وهو ينظر خلفه ويأخذ جانباً عن الباب ، ويأتي صوت القابع من الداخل ، صوت لم يألفه سالم ولا الحاج محمد يوحي إليك كأنه صوت بعيد يأتي من الأدغال أو مغارة عميقة ليس لها قعر ،

وهو يقول : أخذها منك بن (برقوش) أخذها منك أبن ( برقوش)، فإذا هو بهم يقف ويقهقه وتعلو وجهه المكتظ البسمة ، نظر الحاج محمد إلى سالم كأنه يطمئنه وهو يقول له ، لا تخشى شيئاً هذا الشيخ وهدان كبير السحرة

رجل سره( باتع ) ورجل واصل ، تبسم الشيخ وهدان كأنه أعجبه ما قاله الحاج محمد وأمرهما بالدخول ،

وأجلسهما على حصير على الأرض في مواجهة له ....

تركهما الشيخ وهدان وهما ينظران إليه وراح يطلق البخور في (منقابه ) وتتصاعد الأبخرة مع الدخان وتزيد

من جو المنزل كتامة ويكاد الدخان يقتلهما سوياً ، أما الشيخ (وهدان ) فلم يهدأ في تراتيله الطلسمية

وهو ينادي ملوك الجن ويعظمهم ويدعوهم للمثول وتلبية أمره ،

كاد سالم أن يفر ويخرج بجلده وهو يسمع الشيخ ( وهدان ) وهو يقول وينادي : شمهورش ، شمهورش ن ميمون ميمون ، عجل ‘عجل ، حان الحين وجاء الطلب .....

لولا أن أمسك بذيل جلبابه الحاج محمد ليستقر ويهدأ على مضض وكأن يجلس على جمر من شدة الرعب والخوف .....!

صرخ الشيخ (وهدان) صرخة زلزلت الأرض تحتهما فهبا مذعورين ينويان الفرار بجلدهما والنجاة بأ رواحهما

وقد غابت عينين الشيخ وأنقلب السواد إلى بياض وارتجت الأرض وأحسا أن جدران الدار تسقط عليهما

من شدة حركة الآتي والمدعو الشيطاني من قبل الشيخ ( وهدان )

 

صرخ الشيخ (وهدان) الصرخة الثانية لكنها كانت صرخة فيها من الترحيب والتهليل بقدوم ملك الجن المعظم شمهورش ، وقد انكب الشيخ (وهدان )على جبهته صامتا كأنه يعلن ولاءه له وتعظيمه له .....

 

@@@@

 

 

رفع الشيخ (وهدان ) رأسه ونصب عينيه في وجه سالم بطريقة غريبة وهو يقول له : ماذا فعلت ؟.

سالم : لم أفعل شيئاً يا سيدي الشيخ ...!

الشيخ وهدان : كذبت ...

سالم : والله لم أكذب ...

الشيخ وهدان : لقد فعلت ما لم تدركه يوماً ما ...!

ما هو يا سيدنا ....؟

لقد كسرت قدمه وصنعت في قدميه عاهة مستديمة ليس لها علاج عندهم كما يفعل البني آدم ....

كيف يا سيدنا ؟ وأنا لم أرى ولا أعرف على من تتكلم ..؟

أنا أتكلم عن حرقوش بن برقوش الصبي الصغير الذي طاوعك قلبك وكسرت قدمه في يوم من الأيام ،

أقسم بالله يا سيدنا لم أفعل ولا أعرف ولا أعلم عما تقول شيئاً ...

الشيخ وهدان : سأريك ما لم تعرفه وما لم تود الاعتراف به .....!

أخرج وانتظرني خارج الدار ...!

وقفا الحاج محمد وزوج إبنته خارج بيت الشيخ وهدان وهما ينتظران وفي أشد الغرابة والدهشة مما سمعا منه

، فما أن طلع الشيخ وهدان مد عصاه لسالم وأمره بالركوب وسالم في رعب ودهشة

عارمة وينظر إلى حماه كي يتكلم وقد صم الحاج محمد عن الكلام في تلك اللحظة كأنه ُمسَلِمٌ بما يكون ويحدث

من الشيخ وهدان ، نظر سالم للشيخ وهي يبدي الابتسامة له كيف يا سيدنا ؟،

الشيخ : كما تركب الحمار

كيف الحمار........!

كما قلت لك .....

فعل سالم وركب العصا وركب الشيخ أمامه على العصا ، ورفع الشيخ كفه وضرب العصا كأنها دابة تحت مؤخرته يأمرها واختفيا الاثنان عن عيون الحاج محمد وهو في حالة ذهول...!

 

@@@

 

في لحظة كلحظات ومض البرق أو كلمح البصر وجد سالم نفسه في صحراء شاسعة لا ماء فيها ولا حياة

ولا توحي سماؤها ببشر يقطنها بل هي جرداء مقفرة تمتلكها الجبال العالية ذات السنام المرتفعة الشاهق وتتشكل في تضاريسها كأنها منازل ودور للسكنى وهي تشبه في رؤؤسها رؤؤس الإبل السود .....

نزل الشيخ عن العصا وسالم معه وسار بعضاً من الخطوات واتجه ناحية المشرق بوجهه وكأنه حدد مكاناً للنفوذ

وضرب عصاه في الأرض ضربتين خفيفتين وهو ينظر إلى سالم ويأمره بعنف أن لا يتلو أي آيات من القرآن

أو يستعيذ من الشيطان حتى في سره فأنهم على مقربة من مملكة الشيطان الأعظم لتلك الناحية من البلاد

(شمهورش) العظيم ......!

لقد انشقت الأرض عن محتواها قبل أن يكمل الشيخ وهدان حديثه لسالم محذراً له ، فإذا هما أمام بوابة كبيرة

طليت بالذهب ورصعت بالجواهر الثمينة ويحرسها جنوداً أشداء وضعوا القلانس على رؤؤسهم

وتقلدوا بالسيوف والخناجر ووضعوا علي خوا صرهم الأربطة من الجلد السميك وفي أيديهم القفازات

فلا ترى لهم وجوها ولا أعين بل هم كالأصنام رصوا بتنسيق وحدة ترهب من يقدم عليهم .

تقدم الشيخ وخلفه سالم يرتجف وعيناه زائغتان تدوران من هول ما رأى وما بصرت عيناه

في تلك المملكة الغريبة والتي تكمن أسفل التراب وتحت الأرض ......!

وإذا بمنادياً ينادي خلف البوابة أن أفسحوا الطريق وافتحوا الباب ، ويدخل الشيخ وهدان إلى المملكة يتقدمه

الحرس بلباسهم المميز كأنه عسكر من عساكر البشر دربوا في أكبر الأكاديميات العسكرية وأقواها من حيث التنظيم والتدريب والهيئة العسكرية الجادة التي لا تعرف الهرج أو المرج في تلك الأمور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://19570.forumegypt.net
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
Admin

عضو اتحاد الكتاب والشعراء والمثقفين العرب
مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 62
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 541
مدينتك : سوهاج / مصر
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Jb129110
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Cd8fa1o18oz8
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Ebda3


رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Empty
مُساهمةموضوع: رد: رواية ( حرقوش بن قروش وزهور)   رواية ( حرقوش بن قروش وزهور) Emptyالأربعاء أبريل 15, 2020 1:22 pm

مشى الشيخ على البساط الذي أعد له هو سالم يتبعه في خطاه وكلما مر أما م فوج من كتائب الجن المصفوفة على شماله ألقى التحية المتعارف عليها في تلك المملكة للزائرين الغرباء وانحنى برأسه أمام قائدهم وقد هال سالم ما رآه من حفاوة الاستقبال للشيخ في مملكة الجن كأنه رئيس دولة وقد هاله ما رآه من عمران ضبط وانضباط

وحياة لا نعرفها عن هؤلاء القوم .....

انتهى البساط الممدود وتوقف الحرس وأدار رأسه ونادى رئيس الحرس بأعلى صوته الشيخ وهدان كبير السحرة في مملكة البشر وضيف ملكنا المعظم شمهورش وانفرج الباب الحاجز ليدلف الشيخ وهدان وصاحبة وسط حراسة من عسكر الجن والعفاريت أجسادهم كأنها بركين من النار تغلي وعيونهم كقرص الشمس ملتهبة

لهم ذيول خلفهم يجرونها وقرون فظيعة في رؤؤسهم ، أطوالهم فارعة وأجسادهم ضخمة لا تقارن صفاتهم ولا تتشابه ملامحهم ببني البشر فهناك من لمح سالم شكله وقد أرهبة أتساع أذنيه لا ينتعلون في أقدامهم أحذية وإنما تظهر أقدامهم وهي مثل أقدام البهائم من النعم كالحمير والبغال وحوافرهم طويلة مع دقة في السيقان وضخامة البنيان

....استدار الشيخ وهدان وولى وجهه ناحية الملك شمهورش الجالس على كرسيه يحرسه ثلةٌ من الملوك العظماء في مملكته وتحت إمرته والمحظيات من بنات الجن بأجسادهن الملتهبة وعيونهن البارقة البيضاوية يجلسن تحت عرشه

الرمادي وهم يتبارين في كسب ثقة الملك ورضاه ،

تقدم الشيخ وهدان ناحية كرسي ملك الجن وخر على ركبتيه وتحت قدميه وألصق رأسه بالأرض تعظيما للملك وهو يقدم الولاء تحت قدميه وسالم يقف مشدوها غائب في تيه الملك وعرشه وهذه المملكة الغريبة وما أقدم عليه شيخ السحرة من تعظيم لملكها

لقد انتصب الشيخ من سجدته بعد أن قدم الولاء والتحية وقد أمر بالنهوض ليقف أمام الملك ليدلي بطلبه الذي أتى لأجله ودخل المملكة وتحمله العناء ليعود غير مكسور الجناح غانما إلى عالم البشر مرة أخرى ....

 

@@@@

 

لقد تعلم الشيخ الكثير من العبارات من عالم الجن والتي تمدح وتثني على الملك وتعظمه تعظيماً كبيرا فتجعل الملك ينبسط في سريرته من تابعه كان من الجن أو إذا كان من عالم الإنس مثل الشيخ وهدان فقال : حين وقف أمام الملك .......

جئت إليك من عالم الإنس الزائف إلى عالم الجن يقيناً ، أن جلالتكم أهلاً للكرم والعطاء وأهلاً للمودة للفقراء ، جئت إليك يا سيدي ومولاي وأنا على يقين إنك لن تبهتني أمري ولا ترجعني خائباً وسوف أرى العدل منتصباً

في محفلكم فقد أشكو إليكم صبياً صغيراً خرج عن نطاقه وتسلل إلى ديارنا واختطف زوجة هذا المسكين وقد حرمه منها فأصبح يا سيدي بعدها لا حول له ولا قوة وهذا كما تراه أتيت به بناءاً على طلبكم كي تسمعون منه شكواه دون زيف ......

أشار أحد الواقفين خلف الملك لسالم بالتقدم فتقدم سالم وقد انهمر في البكاء كالطفل الصغير والملك ينظر إليه وسالم مطأطأ الرأس لا يستطيع رفع بصره ليري الجحيم في عينيي الملك وحاشيته وناداه الخادم المكلف .....

قل شكواك لعظمة الملك يا سالم .... قال سالم : لقد أخذوا زوجتي مني واختطفوها دون ذنب أكون قد اقترفته في حق أحد منهم يا سيدي ....

قال الملك : هل تعرف من اختطفها ؟

سالم : كيف أعرفه يا سيدي وأنا لا أراه ؟

نظر الملك تجاه الشيخ وهدان : هل تعرفه يا شيخ وهدان ؟

نعم : سيدي أعرفه جيداً

 

@@@@

من هو ....؟

إنه حرقوش بن برقوش .... !

وكيف عرفت أنه هو ....!

أخبرني عنه خادمي النبيل الملك الصغير بن عريوض ....

أنتظر يا وهدان ......

أشار الملك لأحد أفراد حاشيته بحضور المتهم ، وقبل يقوم الملك من مقامه جاء المتهم مكبل في الأغلال و

يقف مذلولاً أمام الملك وفي جمع من الجن وملوكه غفير .....!

قال الملك : وهو يوجه سؤاله للجاني ... كم عمرك ....!

خمسمائة سنة يا سيدي

قال الملك : صبياً صغيراً ولم الرشد بعد وتتعدى حدود مملكتنا وتخرج عن نطاق قوانيننا

وتعبر لتخطف أنثى من بنات الإنس .....!

حرقوش : سيدي وملكي ، فعلت ما فعلت انتقاما من هذا المدعو سالماً

الذي جاء إليكم باكياً متضرعاً ويريد أن يرجعها معه ، متناسياً إنني أحببتها أكثر منه ولولا فعلته التي قام بها معي

ما تعرضت لزوجته يوماً ولا أدخلتها مملكتنا ،

لقد كنت يا سيدي التمس طعامي في يوم من أيام الشتاء في منزل أحد أصدقاءه فرآني سالماً وأنا أختلس لقيمات أسد بها جوعي وكانت مائدتهم عامرة بأشهى الطعام ، وما مددت يدي إليه ليس له تأثير على طعامهم من الكثرة فضربني سالم بعصاً كانت بجواره فأحدث بي عاهة كما تراني وقد عجز الحكماء على معالجتي وما زلت أعرج وما من سبيل لرجلي وقدمي كي تعود إلى ما كانت عليه من قبل .

تقدم سالم وهو يظهر التواضع : سيدي الكريم

اسأله هل كان يعرفك ويعلم كنيتك ؟

فالسرقة عندنا سيدي في عالم الإنس يعاقب فاعلها وإن كانت من قط

يا سيدي أيها الملك الكريم : أقسم بالله لو أنني أعرف ماهيته ما ضربته ولا منعته عن الطعام

ولكن يا سيدي أجازى بخطف زوجتي وحبيتي أمام عيني ..؟

قال الملك : أين هي الآن يا حرقوش ..؟

إنها تُعدُ لتزف عليّ ، قهقه الملك شمهورش ضاحكاً كأنه يستغرب فعل حرقوش

وينظر الملك : إلى خادمهم شيخ السحرة وكبيرة الشيخ وهدان

..... وهدان لولا معزتك لدينا وخدماتك التي تقوم بها لنا وتسهيلك الأمور لأبناء مملكتنا في ديار الإنس ما استقبلناك ولا قبلنا لك طلباً

أمرنا بعودة زهور لسالم دون التعرض لها من أحد من بني الجن وعودتهم سالمين ،

مد الشيخ وهدان عصاه وضربها بكفه فإذا ثلاثتهم قائمون ....

ويخرج سالم لأصدقائه فإذا بقط تبرق عيناه في الظلام وينوء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://19570.forumegypt.net
 
رواية ( حرقوش بن قروش وزهور)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تراتيل الحروف الذهبية  :: الثقافات والمواضيع العامة :: القصة ، القصة القصيرة ، الروايات-
انتقل الى: