منتدى تراتيل الحروف الذهبية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

يرجي التكرم بالدخول إذا كنت عضواً معنا

أو التسجيل في الإنضمام إلى أسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكراً جزيلاً

مؤسس المنتدى
سيد يوسف مرسي

منتدى تراتيل الحروف الذهبية

منتدى شعرى عامى وفنون الأدب والدين
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خصوصة التنزيل وعمومية المنهج

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 465
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه





مُساهمةموضوع: خصوصة التنزيل وعمومية المنهج    الأحد يونيو 10, 2018 10:34 pm

خصوصية التنزيل وعمومية المنهج
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزوجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) صدق الله العظيم
والرسول صل الله عليه وسلم يقول ( النساء شقائق الرجال ) (1)
لا شك أن المرأة عنصر هام في نشأت الحياة وقوام الدنيا وهي مصنع الرجولة ، وهي البسمة في الدار
وهي الضحكة في الكدر ، والحنان في صهد الجفاف وهي الرقة عند الخشونة وهي الأخت التي تشارك الأم حنانها
وتتحمل معها عبء الحياة وهي الخالة التي نشتق منها المودة في غياب الأم ورحيلها
لذلك كانت المرأة ولا زالت محل تقدير واحترام عند الإنسان العربي خصوصاً لا يقارن هذا الاحترام بمثيل له
عند الشعوب الأخرى .....
يتحدث التاريخ في جميع فصوله ومراحله عن مكانة المرأة عند الرجل العربي منذ القدم ، فقد كان شديد الاحترام لها
كثير الحدب عليها يغار عليها ويحرص على سلامتها وصيانتها وإبعادها عن أي مكروه ،
ولولا وجود القدر الكافي من الاحترام والمحبة بين العربي وزوجته أو أخته أو عمته أو أبنته ما وجدنا ذكراً في كتب التاريخ مثل هذا :
حين يذهب العربي للوغى وتجد لسانه رطب بذكر زوجة أو أم أو أخت إلى ...الخ ، أو تجد من يصحبهم معه لساحة المعركة
ليطلعهم على جسارته وشجاعته وإقدامه على الموت حماية لهم وصونا
ومثل ما ذكر عن عنترة بن شداد العبسي وهو يترنم ويشدو ويفاخر ابنة عمه :_
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك ** إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
يخبرك من شهد الوقيعة أنني ** أغشى الوغى وأعف ‘ند المنغم
حتى أننا نرى قبائل أو عشائر وفرسانا وعلماء يكنون بأسماء أمهاتهم ، ولا عجب في ذلك فلدينا مثل
ونهر لا ينضب وهذا حديث رسول الله صل الله عليه وسلم يقول : ( أنا ابن العواتك من سليم )
والعواتك جمع عاتكة وهي أشارة نساء من أصوله تسموا بعاتكة
والتاريخ لم يقفل صفحاته حتى نحجم عن قراءته أو أنه شهر في وجهنا سلاحنا فأخافنا منه ، بل أن التاريخ دون
وأطال وأسهب في ذكر الأحداث دون ملل وإن كان التاريخ تعلقت به الشوائب من أصحاب بعض المصالح فعكروا
صفوة ونقاءه حتى أصبح يتهم الآن بالتدليس والكذب والافتراء ....
وهذه معركة( ذي قار ) وهي من أضخم الأحداث والحروب في الجاهلية ، كانت تلك الواقعة بسبب امرأة
أرادها كسرى وأباها النعمان عليه ...
نعم كانت المرأة العربية محل تقدير واحترام حتى قبل أن يأتي الإسلام ويأتي الوحي وينزل على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، فهذه حرب ( الفجار ) كانت من أجل امرأة أراد بعض الشباب كشف نقابها أو إظهار عوراتها ...
والذي لا يعرفه الناس عن المرأة العربية ومقامها منذ القدم كثير جداً ، فهو أقرب للجاهل من الخيال ، يسرد التاريخ في صفحاته أن بعض القبائل العربية أو الأسر العربية دأبت على إكرام البنت لديها وتأخذ برأيها في أمور هامة كثيرة
فلا تزوج بنت إلا برضاها وموافقتها ولا يسمح بزواجها إلا بعد إقرارها برضا وقبول أن تتزوج ، وهذا كما حدث
مع الخنساء ؛ين رفضت أن تتزوج من سيد بني دريد وسيد بني هوازن بل تزوجت ممن تريده وتقبله ،
وقد جاء احترام الرجل العربي للمرأة لنضج ثمرة الذكورة عنده ومعرفة مقام المرأة وكذلك معرفة الأنثى لوظيفتها
الصحيحة ، فربما يخرج هذه الأيام فصيل نسوي ممن يتهمون الرجال بالغرور والتسلط ويريدون أن يطلقوا في البراري
ليعيشوا حفاة عراة تلعقهم الوحوش الضارية تحت أنيابها ، يخرجون علينا ينددون بوظيفة ربة البيت جهلاً غير إدراك منهم لمقام صاحبة تلك الوظيفة ( ربة البيت ) ، إنهم يريدون امرأة ذكورية تخلع كل مميزات الأنوثة لتصبح رجلاً ، رجلاً ليس له في فن الطهي أو غسل الملابس أ تهذيب سلوك الأولاد ،إنما يردون امرأة ذكورية من فصيلة المفسدون ، تجلس على المقاهي وتشرب الشيشة وترتاد معاقر (الكاس والخمر ) امرأة متحررة بلا قيود بلا قيم ، همجية عجمية الحياة والمنشأ شهوانية الطعام والمشرب أليس هذا بضرب من السلوك الغوغائي لدفن المثل والثوابت ؟.
ولنعود ونضرب مثلا من أروع الأمثلة التي سجلها التاريخ لنا على صفحاته الذهبية وهو يدل على مكانة المرأة العربية ودلالتها على زوجها عند مشورتها والأخذ برأيها
وليس كما يصورها قاصرات البصيرة أو قاصرين البصيرة ....
قال الحارث بن عوف المري لخارجة بن سنان في أثناء الحرب بين ذ بيان وعبس :
أتراني كلما ذهبت أخطب إلى أحد يردني ؟. قال : نعم " أوس بن حارثة الطائي "
فقال الحارث لغلامه " هيأ لي مركباً ، ثم ركب هو وغلامه ومعهما خارجة بن سنان وقد أتوا أوساً فوجدوه في دارة
فلما رأى الحارث رحب به وسأله عن مجيئه فقال : " جئتك خاطباً "
قال أوس : ليس عندي ما يمنع ، وانصرف ولم يكلمه
ثم أتى زوجته غاضباً وكانت من قبيلة بني عبس فقالت : من هذا الرجل الذي وقفت به وأطلت الكلام معه ؟.
قال أوس : ذاك سيد من أسياد العرب ( الحارث بن عوف )
قالت فما بالك لم تستنزله ، أي تنزله نزله ومقامه فتدعوه إلى طعام أو شراب وتقوم معه بواجب الضيافة ،
قال أوس : لقد استحمق فجاءني خاطباً ، قالت : أتريد أن تزوج بناتك ؟. قال : نعم
قالت فإن لم تزوج بناتك لسيد العرب فلمن تزوج ..؟
قال أوس : لقد كان . قالت له قم إليه وتدارك ما كان منك وألحقه وقل له إنك لقيتني غاضبة في أمر قد سبقك ولم يكن عندي من الجواب ما سمعت ، فانصرف معي ولك عندي كل ما أحببت
فعمل أوس برأي زوجته ورد حارثة ومن معه فلما وصلوا أجلسه أوس في مكان الضيافة ثم دخل على زوجته وقال لها أدعي لي فلانة بنته الكبرى " فأتته ،
قال أوس : أي بنية هذا الحارث بن عوف سيد من سادات العرب جاءني خاطباً وأريد أن أزوجك منه ،
قالت البنت : لا تفعل ، لأني فتاه في وجهي ردة ، وفي خلقي حدة ، ولست أنا يا أبتي بابنة عمه فيرعى رحمي ، وليس هو بجارك فيستحي منك فلا يشتمني ، ولا آمن أن يرى مني ما يكره فيطلقني ، إني أفضل أن على ما أنا فيه ،قال أوس : قومي بارك الله فيك ،
ثم دعا الوسطى : فأجابته بمثل جواب الأولى أو أقرب ، فقالت : إني خرقاء وليست بيدي صناعة
ولا آمن أن يرى بيا مكروه فيطلقني ، فانصرفت ودعا الثالثة وهي أصغرهم ،
فلما عرض عليها قالت : أنت وذاك ، فأخبرها أبيها بما قالا أخوتها
فقالت : لكنني الجميلة وجها ، الرفيعة خلقاً ، الحسيبة أباً فإن طلقني فلا أخلف الله عليه بخير ،
فزوجها الحارث ن فلما وصل الحارث ديار قومها قالت : أتلزم بيتك والعرب يقتل بعضهم بعضا ..؟
أخرج إلى القوم وأصلح بينهم ثم ارجع إلى قومك وأهلك ،
فخرج الحارث مع خارجة بن سنان فأصلحا بين القوم وحملا من الديات ما كان مقداره ثلاثة ألاف
بعير في ثلاثة سنوات ، حتى ضرب بها المثل في وقتها وللبيت الذي منه فيقولون زوجة ترشد زوجها إلى الصراط المستقيم بعدم كاد يزيغ عنه
أين تلك هي الخلال الذكية وهذه السمات النورانية في المرأة العربية التي
كثيرا ما قدرها الرجل وزاد من احترامها وتقديرها ، وها هي اليوم أسيرة الفوضى
وأسيرة المستورد بحجة أن الدين والأعراف والتقاليد لم تعطي المرأة حقها وأن يقال عن الدين إنما من قيود وقوانين التسلط التي وضعها المجتمع ألذكوري ليمسك بلباب المرأة ويتسلط عليها
بل حسب تصورها أصبحت سداً مانعا وسببا من أسباب التخلف لمجتمعنا العربي والإسلامي ، فهل هذا بصحيح أيها العقلاء ..؟

بقلم الكاتب : سيد يوسف مرسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://19570.forumegypt.net
 
خصوصة التنزيل وعمومية المنهج
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تراتيل الحروف الذهبية  :: الثقافات والمواضيع العامة :: الدين يشمل القرأن الكريم والحديث والفقه وجميع علوم الدين-
انتقل الى: