منتدى تراتيل الحروف الذهبية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

يرجي التكرم بالدخول إذا كنت عضواً معنا

أو التسجيل في الإنضمام إلى أسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكراً جزيلاً

مؤسس المنتدى
سيد يوسف مرسي

منتدى تراتيل الحروف الذهبية

منتدى شعرى عامى وفنون الأدب والدين
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 مرآة الطالع بين الأسطورة والسارد وتغير الطالع في القصة [ بقلمي : بتاريخ 5/4/2017 = الكاتب : سيد يوسف مرسي ]

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 466
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه





مُساهمةموضوع: مرآة الطالع بين الأسطورة والسارد وتغير الطالع في القصة [ بقلمي : بتاريخ 5/4/2017 = الكاتب : سيد يوسف مرسي ]   الثلاثاء أبريل 04, 2017 3:29 am

مرآة الطالع بين الأسطورة  والسارد وتغير الطالع في القصة [ بقلمي : بتاريخ 5/4/2017 = الكاتب : سيد يوسف مرسي ]


 ]
لا شك أن الأسطورة أخذت منحنى بالمرء ، وأصبحت أحد مظاهر التعبير عما يدور في النفس
من خلجات تكمن في النفس البشرية يدثرها الخاطر الفواح وأضحت في زمانها ثوب التسالي
المشوق ارتداءه بما تحتوي من مزاج ممزوج بالخيال والتلون فأحدثت دوياً واسعا عريضا ً ، فرغبوا في الاستماع إليها عاكفين على معرفة المزيد الذي لا تدركه العقول فتغرق المستمعين في نشوة الجلوس بين مد وجزر وفضول وكأنها صارت حقيقة بحته
لا شوائب فيها عالقة حتى صارت ضرورة ملحة من ضرورات الأزمنة الغابرة  ولو كانت تحمل في طياتها كماً من الخرافات التي لا يستلهما عقل العاقل لما فيها تشويق وفن في السرد
عند الراوي لها ومزج الخيال بالواقع وصبغة بصبغة الأحداث الجارية وكأنها أصبحت ملاذا لمعرفة الأحداث التي تطوف في سماء دنياهم فجرت مجرى الماء المنحدر من شلاله حيث المصب لتغمر الأرض الميتة لتحيى وتنبت بذور جديدة تزهر بها الأرض قيل الضمور
ولذلك تقدم مؤشر السرد وهو يعلن من الوهلة الأولى للأسطورة ولبزوغها عن تسجيل الأحداث فكانت السجل الإنساني والتاريخ  مسجلة تفاصيل الأحداث وحقائق الشعوب

وتطورات الحضارة الإنسانية وأحدث السرد نوعية جديدة سرعان ما انتشرت بين البشرية المتحضرة تقص علينا معالم الناس وحياتهم فكتبت الأحداث قصصاً على الأحجار
وعلى أرواق البردي مثل ما فعل المصريون القدماء وعلى جلود الأنعام وعلى الفخار وكل هذا معلوم
فقد أكدت الاكتشافات الأثرية صحة ذلك حيث نجد الكثير من قصص الحروب مسجلة على جدران المعابد  أو مختبئة  مغمورة في لفائف أو قطع من الجلد أو أوراق البردي أو على أقمشة  الكتان الذي كانت تشتهر به بعض الشعوب كاليمن ومصر وبلاد النهرين والصين ، وقد ذكر القرآن العظيم في أجل الصور والقص الكثير من القصص بروعة
وبلاغة فروى لنا من سير الأقدمين ما لم نعرفه ولم نكن في زمانه ولم يبلغنا به أحداً من البشر وكان في زمن كانا فكانت قصة يوسف عليه السلام من أجمل ما روي من القصص وقصة موسي وداود وسليمان وعيس بن مريم وإبراهيم عليهم السلام جميعا وعلى نبينا أفضل الصلاة وأذكى السلام ، وجاءت الكتب السماوية السابق عن القرآن كالتوراة والإنجيل وهي تسرد من القصص التاريخي والأحداث في الأزمان الغابرة وسير أزمان أنبياء بني إسرائيل وملوكهم وأعمارهم  ما يعزز أن السرد هو ما لجأ إليه الإنسان الأول  ليعبر عما يجول في غمار نفسه إذا يتوقي للبوح وطرح المكنون بما رآه وهو يحاول يجمل سرده ويدخل عليه بهائية وجمالية تضع المتلقي مشدودا خلف رواه ،
ولكي يجعل من سرده أثراً فعالاً يستمر كامناً في ذهن المستمع ، ولذلك كان القصص يحمل في طياته
وهو أصل عموده الفقري منظومة التهذيب والتربية مع تبيان الحقيقة وإغفال الباطل ،
ولذلك انقسم القصاصون إلي قسمين :ــ
قسم : أهل صدق تحلوا باليقين في سردهم ولبسوا أروع الحلي والثياب فعاشوا وما توا علي بهاء وفي بهاء ،مع تمسكهم بفنية القص وحقه حتى لو استخدموا الخيال  والبلاغة اللفظية
نظراً لخصوبة التربة التي خرجوا منها ولعذوبة الماء الذي يرويهم ،
أما القسم الثاني ، فهم أهل  النفاق والكذب وهذا هم المسوفون الضالون المضلون أهل الرياء وهم قوم لا مقام لهم ولا سردهم بين ثنايا التاريخ أو وجهه وهم أهل التلون الزائف وطمس الحقائق بالخرافات والحض على الكراهية وبث الفحش والسوء ونزع الطمأنينة  من القلوب الصافية الساكنة بعيداً عن البعض الذي لا يكلف نفسه جهداً في التحري فيأخذ الكذب كأنه حقيقة فهو متلقي ذا خصوصية فاترة إدراكه محدود وإن كانت هذه النوعية من المتلقين تحتاج إلى شيء من الترغيب عند السارد أو الترهيب فما القص إلا وسيلة من وسائل التوعية في عصرنا هذا على النحو الذي أثرى القصة وجعل مؤشرها يرتفع بالإيجاب لما تفعله في نفوس المطلعين  فكانت القصة القصيرة التي استمدت قوامها وأساسها من جذور الرواية  ،حيث تمكنت القصة القصيرة من تقليل وقتا السارد والمتلقي وأصبحت قاب قوسين أو أدني بالطريق المباشر لبلوغ الهدف عند الأديب والقاص بحيث يستطيع طرح فكرة معينة ورأي معين عن طريق سرده القصير ، وكلما أستطاع السارد أو القاص استخدام أدواته القصصية استخداماً سليما بفنية وبلاغة وخفة في التعبير مع عدم الإطالة المملة التي تنفر القاريء فيلقي ما بيده ويكبت رغبته في التلقي  من سارد أرعن  ،
مع العلم بأن المباشرة في القص السردي لا تسعد القاريء المتذوق لفن القص والعالم بمحتوى
وأركان السرد  ولا يمنع ذلك من إيجاد أمراً مستوراً بالإيحاء يعطي ثماره ولفت الأنظار لدي المتلقي الفطين فيكون تعبيراً غير مباشر تستق منه الحكمة والغرض وغرزاً في الحس الإنساني للدلالة ، دون الانزلاق ،
ولقد كان إحداث التغير في السرد أن نتج نتاج يكاد يصبح حداثة جذرية تتوقف على أثرها القصة
باقتضاب واختزال وتكثيف متقن كأداة فعالة في لتقيل الزمن السردي وإطلاق المفهوم من خلال
 خيال وبلاغة ومزج المشوقات بالتلميحات الفنية في ( درا مكية ) غير معهودة من قبل التي تبعث في النفس المطالعة نشوة المسايرة والتأثر بما أفضى  به القاص أو السارد وتعقبه
فيأخذ الأديب حقه في الاهتمام والتقدير وينضج الفكر عند المتلقي كما ينضج الطعام في قدر الطهاء
ويسري في العمق الإنساني أدبية السارد ما دامت السردية تأخذ من صميم المكون السالف والحاضر الجامع والمستقبل المقروء ما دام السارد في سردته نبيل الغرض تواق للسمو الرفعة
              بعيداً التسويف

                                    بقلم : الكاتب سيد يوسف مرسي        
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://19570.forumegypt.net
 
مرآة الطالع بين الأسطورة والسارد وتغير الطالع في القصة [ بقلمي : بتاريخ 5/4/2017 = الكاتب : سيد يوسف مرسي ]
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تراتيل الحروف الذهبية  :: الثقافات والمواضيع العامة :: القصة ، القصة القصيرة ، الروايات-
انتقل الى: