منتدى تراتيل الحروف الذهبية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

يرجي التكرم بالدخول إذا كنت عضواً معنا

أو التسجيل في الإنضمام إلى أسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكراً جزيلاً

مؤسس المنتدى
سيد يوسف مرسي

منتدى تراتيل الحروف الذهبية

منتدى شعرى عامى وفنون الأدب والدين
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 ومضي قطار العمر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 466
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه





مُساهمةموضوع: ومضي قطار العمر    الأربعاء ديسمبر 14, 2016 9:48 am

بعد انقضاء العمر
زحف الهجيع الأخر من الليل ، وامتثل القمر للانزواء ، السماء تكتظ بالباقات ، حمي الأرق تأخذ ها الخطى للأجفان ، الفراش غير موسر وفي المخلد وسواس شرس ، أغنية تشامطت وهرمت ، علي ظهر جواد الحلم ترحل ، ساعة تركض للحاق وساعة يأخذها الجهد فترقد ، بين القناعة وخنجر اليأس المسلط تحيا . ولا سبيل للنوم ، أصبح القميص علي الجسد بالياً وممزق وابتسامة باهتة تعاودها سخرية ، لماذا هذا الفانوس مضاء  فالظلام يكون أرحم ، ودها أن ترى الابتسامة ، لكن أين هو الوجه الذي يضحك ؟ ، يأخذها ما يأخذ النائم والقرين المستعجل لا يبارح ظهر الفانوس الذي انطفأ ، كأنه يخشي أن يفارقها أو جاء علي العجلة في غمر الظلام لا يبرح ، يكثر معها الجدال كي تستسلم وتحط أوصالها ، حافة السرير تستقبل مؤخرتها وهي تهوي ويدها تحسس خشية السقوط  قبل أن تستقر ، في مقدورها أن تظل واقفة ولم لا ؟ فهي لم تجلس ولم تستريح ولم تعلم عنه شيئاً ، وكأن الأرض ابتلعته علي غرة ، تأخذ في حسبانها مقولة الحكيم (قد تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن )، أو قد يعود الغائب بعد غربة وانقطاع ، لا بأس للانتظار علي الشاطئ دون إبحار تنظر السماء لترى نجمة الفجر الصادق ، لماذا يكن هذه الساعة ؟ لماذا لا يأتي اللحظة ؟ كأنها تحلم حلماً سعيداً ليس بحلم الدهاليز ، شيء في الوجدان وشعور لم تعرفه من قبل ، إلا تلك اللحظة وهذه الليلة شيء مغاير وأسارير تنبض برؤية خفية ، رعشة وقشعريرة تغمر كل الوجدان ، تنتفض وتقف ، أنفاسها تضيق لكثرة السرعة في دقات القلب أذنيها تغيب مع حواسها كأنها معلقة في بوح السماء ، ليست هي الأرض ، تحاول أن تتأكد من حضورها تشعر بالخوف مما أحست به فترتل من آيات الذكر الحكيم آية ( الكرسي ) فهي تحفظها منذ الصغر عن ظهر قلب ، شيء ما يلاحقها وكأنه يكلمها ويحادثها لكن لا وجه له ولم تره عينها ، ودت أن تضيء  الفانوس  مدت يدها تبحث على علبة الثقاب وهي تتحسس موضعا ، لم تجدها يبدو أنها فرغت من الثقاب ، يأخذها مأخذ وتتجه صوب الباب المصفد ، والعرق علي جسدها غمر فروت الرأس وبلل شعر الرأس ، أذنيها تبتعد أكثر مما تستطيع ، هناك صوت أقدام تقترب ، قد يكون صوت ذاهب للصلاة  أو صوت شبح من أشباح الليل ممن يجولون في الطرقات بالليل ، تمسك مفصد الباب وتطمئن عليه وتؤمنه ، في حيرة تظل أم تعو لفراشها ؟ الخوف والهلع يعتليها ورائحة لا تدري تشدها أن تظل واقفة ،تقف الأقدام وتنهي عند الباب وصوت خافت يخشي أن يخدش السكون ، وهو يطرق الباب وينادي اسمها هنيه افتحي فأنا محمد قد عدت لا تخافي
حسبتك في عداد الأموات أمام الناس وقلبي لم يصدق ، ويصدح المؤذن للصلاة الفجر ، الله أكبر الله أكبر
بقلمي الكاتب : سيد يوسف مرسي

                            @@@@@
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://19570.forumegypt.net
 
ومضي قطار العمر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تراتيل الحروف الذهبية  :: الثقافات والمواضيع العامة :: القصة ، القصة القصيرة ، الروايات-
انتقل الى: