منتدى تراتيل الحروف الذهبية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

يرجي التكرم بالدخول إذا كنت عضواً معنا

أو التسجيل في الإنضمام إلى أسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكراً جزيلاً

مؤسس المنتدى
سيد يوسف مرسي

منتدى تراتيل الحروف الذهبية

منتدى شعرى عامى وفنون الأدب والدين
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 في حضرة أخي الحمار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 488
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه





مُساهمةموضوع: في حضرة أخي الحمار    الأحد سبتمبر 04, 2016 8:01 pm

درس في حضرة الحمار
بسطت الظروف إرادتها واجتمع الحمار مع الجمل ، يجمعهما أمر واحد لا يستغنيان عنه بعدما اشتد الجوع عليهما وسري الهزل والإعياء علي جسداهما والقي الجمل رقبته مستسلما كأنه ينظر الموت ،والذباب يطوف حولهما ويسقط عليهما كأنه ينتظر وليمة قادمة ، قال الجمل للحمار:  وهو يري الحمار كلما هبّ للوقوف علي قوائمه انكب علي منخاره لا تساعده قواه ولا سواعده من شدة ما ألم به من جوع وما سري إلي جسده من هزال ،
سنكونا طعاما ووجبة هنيه للكلاب الضالة والطيور الجارحة كالبوم والغراب وسيشفي غليله فينا أقوام الذباب فلا يتبقي منا غير العظام لو ظللنا علي هذا الحال ،ألا توجد لديك فكرة أو طريقة أو
وسيلة نستطيع أن ننجو بها من الهلاك ؟ أليس لديك عقلاً في رأسك تفكر به ؟
قال الحمار : يا صاحبي تعلم جيداً أنني أقرب الناس إليك وتجاورني عن قرب وعشنا سوياً معا وحملنا علي ظهورنا معا ، وتعرف فمالي قدرة التفكير مثلك ولا عقل يوازي عقلك لذلك متهم من الجميع بالغباء حتى أن الناس إذا تضايق واحد من الأخر وأراد أن ينادي عليه شبهه بى وكناه باسمي ونادي عليه بالحمار ،حتى إذا أردت أن أتكلم أنكروا صوتي لقبحته  وأسكتوني قبل أن أكمل ما أريد وما أود قوله لهم ،
قال الجمل : لا عليك لن يسمعك أحداً من الناس غيري ففكر وحاول أن طريقة تنجينا من هذه المهالك وننجو بها من الموت ، قال الحمار : الأمر لله سأحاول وعليك أن تفكر مثلي فإذا وجدت حلاً أسرع به علينا ولا تنتظر مني شيئاً ، فالأمر بالغ الخطورة والزمن يمر والبطون فينا توحشت وكدنا نكون ونصبح في عداد الأموات ،
                              ******
 مرت الثواني جبال وتراكمت الساعات علي الحمار والجمل ولم يجدان حلا أو وسيلة ، وعلي حين غرة مد الحمار رقبته علي الأرض مسبلاً أجفان عينيه خشية الذباب وهمهم علي الوثوب بغية الاقتراب أكثر ناحية الجمل ،وكأنه وصل إلي فكرة جيده أو حلا ينجوان من خلالهما ،وبقدرة قادر استطاع الحمار أن يقترب بعض الشيء من أذن الجمل كأنه يود يهمس إليه بالبشري ، رفع الجمل جفن عينيه لما أحس بحركة الحمار وتقربه إليه وهو يحاول أن يدنو إلي أذنيه ،قال الحمار : وهو يظهر ابتسامة علي شفتيه ن أرفع رأسك أيها العظيم لقد وجدت لك حلا ً ، رفع الجمل رقبته الطويلة  وأصغي للحمار وهو يتكلم  ويقول : سأحاول أن أساعدك علي النهوض حتى نفارق هذا المكان اللعين ، سنسعى بقدر استطاعتنا ونفارق هذا المكان عسي أن نجدا في الأرض مرعاً أو كلأ فنملئ خوائنا منه ونبتعد عن خطر الموت والهلاك ،قال الجمل : يا أيها الغبي لو في قدرتي أن أقوم ما ظللت في مكاني هذا ، قال الحمار سوف أساعدك بكل قوتي : نظر الجمل إليه مستغرباً من فكر الحمار ومندهشاً منه ،لكن يبدو أن الفكرة قد راقت للجمل وبدأت تسري في وجدانه وعقله ، فتبسم للحمار مظهراً له القبول بالفكرة وكأنه علي مضض من قبولها ، أخذ الحمار وعض في زيل الجمل من الخلف كأنه يدفعه إلي النهوض ويساعده ، وكلما ود الجمل النهوض عاد للأرض هاويا من الهزل والضعف ، ومرت بعد مرة كتب للجمل الوقوف علي أرجله وقوائمه وكاد يغشي عليه ويسقط علي الأرض وهو يتمالك نفسه والحمار يشجعه ، حتى كتبَ لهما الحركة وبدأت تدب أقدامهما علي الأرض ، والحمار يمش خلف العظيم المتهالك يؤازره ويشجعه ،
                             *****
هناك لاح لهما الأمل بعد الخطوات الثقيلة والعناء الذي  لقيآه في رحلة البحث المضني علي الطعام ، ظهر رجلاً في باحة الطريق يلوح ويصرح وهو ينادي عليهما في تلهف كأنه يستنجد بهما ،
نظر الجمل إلي الحمار بعدما وضحت الصورة أكثر وقال للحمار : ويحك ما ذا يريد الفلاح منا ونحن لا نقويان علي السير لا علي الحمل : أن البشر لا يرحمون ولا يدركون ولا يحسون حتى معاناة بعضهم البعض ، فكيف بهذا الفلاح أن يلقي علينا بأثقاله علي ظهرنا  هذا المكدس بجانبه ، ألا يجدر به أن يطعمنا أولاً ...! ثم يحمل ما أراد ،اقترب  الفلاح منهما وقال لهما :  لي خدمة وودي أن لا ترفضانها ، فقد طال مكثي وانتظار ما يحملني ويوعينني علي العودة بمحصولي إلي الدار ، وها قد وجدتكما وقد جئتما لنا ببركة الدعاء  ولكما الأجر والصواب ، ولكما علينا إطعامكما حتى تشبعان  وسنقدم لكما وجبة هنيه من الحبوب والتبن والعشب الأخضر ،نظر الحمار ناحية كومة التبن وكأنه استعجل الطعام قبل أن يقدم له فتلقي ركلة من قدم الفلاح وضربة علي مؤخرته ، وكاد الجمل أن يلقي نفس المصير لولا أنه تجلد بالصبر واحتشم بالرغم من جوعه المفرط ،قدم الفلاح لهما الطعام فما أن شبعا وعرف الفلاح ذلك منها  أتي بدن فيه ماء فشربا وارتويا وعادت إليهما الحيوية ودبت الحياة فيهما ، وساقهما الفلاح ليلقي علي ظهرهما محصوله فبدأ بالجمل أولاً وراح يرص فوق ظهره ويكدس حتى لم يتبقي من المحصول إلا جوالاً معبأ بالحبوب ، قال الفلاح : هذا من نصيب الحمار ، وسمع الحمار ما قاله الفلاح وانتظر وهو ينظر بعينيه إلي الجوال ويقدره ويقدر قدرته علي حمله ، فما أن وضعه الفلاح علي ظهره حتى انتحت  قوائمه وخرت وغرس الحمار حافره في الأرض وهز جسمه والقي الجوال علي الأرض ن وكلما حاول الفلاح أن يضع الجوال علي ظهره أظهر الحمار المكر بعدم القدرة وانحني بقوائمه الخلفية مرتعشاً ليسقط ما ظهره والجمل يراقب ما يدور بين الحمار والفلاح ، فلما يئس الفلاح من الحمار شد علي الجمل وألقي بالجوال علي ظهره ، فلما زادت الحمولة علي ظهر الجمل ومن شدة خشيته من الفلاح والخوف من الملامة ، دمعت عيناه ولم يظهر ضجراً ، فنظر الحمار علي وجه الجمل وقال : مالي أري عيناك تدمعان ؟ كأنك تبكي ، قال الجمل : أبكي علي حظي الذي أوقعني كي أمشي وأصاحب واحداً مثلك ، لأحمل أوزاره وأثقاله علي ظهري ، وأنا الهزيل الضعيف مثلك
 

                 بقلم الكاتب // سيد يوسف مرسي 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://19570.forumegypt.net
أحمد حسين

avatar


مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 05/05/1967
العمر : 51
تاريخ التسجيل : 15/01/2014
عدد المساهمات : 50
مدينتك : سوهاج
العمل : مدرس بالتعليم الثانوى
المزاج : الأدب والشعر



مُساهمةموضوع: رد: في حضرة أخي الحمار    الإثنين أكتوبر 03, 2016 11:13 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في حضرة أخي الحمار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تراتيل الحروف الذهبية  :: الثقافات والمواضيع العامة :: القصة ، القصة القصيرة ، الروايات-
انتقل الى: