منتدى تراتيل الحروف الذهبية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

يرجي التكرم بالدخول إذا كنت عضواً معنا

أو التسجيل في الإنضمام إلى أسرة المنتدى

سنتشرف بتسجيلك

شكراً جزيلاً

مؤسس المنتدى
سيد يوسف مرسي

منتدى تراتيل الحروف الذهبية

منتدى شعرى عامى وفنون الأدب والدين
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الجميلة والشباك /لسيد يوسف مرسى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 466
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه





مُساهمةموضوع: الجميلة والشباك /لسيد يوسف مرسى    الإثنين نوفمبر 25, 2013 6:24 pm


الجميلة والشِبَاك
هذا هو الريس فهيم ، يعود حاملاً فأسه علي كتفه ،لم يتغير منذ أن كان صبياً صغيراً ،قدميه حافيتان لا ينتعل في قدميه حذاءاً،يكاد يصل طول قدمه إلي أربعون سنتيمتر وجلبابه ملطخ بالطين والعفر . ولا يعرف طريقاً للملابس البيضاء ، فهو لا يحبذها ولا يحتاجها ؛ فحياته كلها كدح وشقاء . يرتدي دائماً الملابس السمراء ،والسراويل الطويلة التي تصل أسفل ركبتيه ،حتى حينما يعود للدار يخر صريعاً ملقي علي ظهره أو جنبه ، قد يأتيه طعام فيأكله ، وقد لا يستجيب إلا لنداء زوجته وبناته من أجل الطعام .أنما يستجيب جسده للنوم والراحة ، تزيد الشمس من لفحة وجهه ،فيزداد حرقة بالرغم من كثرة التجاعيد التي تعلو جبهته ؛كأنها طرقات امتدت لا تُعرفُ لها نهاية فإذا انتهت تجاعيد وجهه انتهت ملامحه ،تعددت زوجاته وكأنه بين كر وفر بينهن ،فيهن من أبت القعود معه ،ومنهن من لم يستريح لها ،فتعددت زوجاته كما تعددت همومه ،فحياته شاقة وعيشته ضنك ، من تستطيع أن تعيش شقاءًً وكداً طوال يومها ،أنه لا يستريح ولا يجلس في الدار يوماً؛تصفه أحدي زوجاته المفارقات له ،أنه مثل الثور المعلق في الساقية ،أو مثل( وابور ) الطحين ،لذلك لم تعمر معه النساء طويلاً ،وكأنهن ينجين ببدنهن فراراً من هذا الشقاء الذي يأكلهن ويسلب منهن أجسادهن وصحتهن ، إلا تلك التي ظلت حتى فنيت من أمامه فقد أفناها الشقاء وأصابها المرض وعجزت عن الحركة وظلت تعوي في هجيره وتحت قيظه حتى فارقت الحياة .تاركة له خمسة بنات ، تركتهن وهي تنظر إليهن شفقة ورحمة ولسانها رطب بالدعاء لهن ، تتمني لهن السعادة وتأمل من الله لهن رزقاً واسعاً ؛وعيشاً رغيداً حتى لا تكون حياتهن مثل الحياة التي عاشتها أمهن وهي في منزل أبيهم ، لقد ماتت صفية والدموع من عينها تنهمر خوفاً وجزعاً علي بناتها ،لأنها تعرف قسوة الأب ،وظروف الحياة الشديدة ،ولقد جزعن بناتها علي فراقها وبكين بكاءً مراً، فأصبحت الحياة أمامهم أشد قسوة ،بعدما غاب الظهر والسند ،لقد رحلت التي كانت تخفف عنهن وتلاطفهن حيثما يعودن بعد عناءٍ نهارٍ،لقين فيه من التعب وسمعن فيه من الكلام ما يُسممُّ به البدن ،كانت دائما تقف أمام سطوة أبيهم وغلظته بالمرصاد متحملة أشد العقاب .من سب ٍ  ضربٍ بالعصي وركل ٍ بالقدم ِ،لقد كانت أمرآة صبورة جلدة ؛فحق لها أن تعمر بعض الشيء مع الريس فهيم ، وهذا ما ساعدها للتحمل والصبر ، ظروف متشابهةٍ تركتها خلفها عند بيت أبيها وأهلها ،فأثرة الجلادة ًوتحملت مالا يطاق ،فلا فرق بين هنا وهناك ،ولذا فما الذي أوقعها مع رجل مثل الريس فهيم ؟؛ لكنها الآن رحلت وتركت خلفها كل ما أجهدها ،وهي تنام مؤرق من شيء واحد
فقط ،غلظة الأب وشدته علي بناتها ،لقد يأمل وهي كذلك أن يرزقا بولدٍ ، فهو يكره البنات ولا يهتم بهن،ولقد عرفت ذلك من معاملته للبنات ،  دائماً يقول ولا يخفي في قوله ،كان بودي ولداً يساعدني ويخفف عني  حملي وأثقالي ،لكن شاء القدر أن لا يرزق بهذا الولد من صفية ،فذلك إرادة الله وتقدمها في السن وسريان المرض وتملكه في جسدها الواهن الضعيف ، فمضت الأيام وتوقف العد ُ ،لكن البنات سرعان ما شببن واستدار قوامهن  وأصبحن وبدت عليهن علامات الأنوثة الحقيقة ،التي إن دلت فأنها تدل علي وفرة الجمال واكتماله عندهن جميعاً،فكان هذا الجمال مؤشر جيد ودافع عند الناس للتقدم لخطبتهن والزواج منهن ،بالرغم من الفقر الذي يحيط بهن ويسكن معهن الديار .ويلازمهن عيشتهن ؛أن لهن جمال لا يتوفر عند غيرهن من بنات العائلات الشهيرة بالقرية ،وقد ساعدهن هذا الحظ الجمالي في الهروب واحدة تلي الأخرى من خضم هذا اليم الغادر وهذا العذاب المعيشي ،لقد كانوا ينظرن بعين الحسرة علي مثيلاتهن من البنات وهن يرتدين الأثواب الجديدة والسعداء في بيوت أبائهن ،هن يردن لكن الظروف لا تسمح ،لقد كانت  صفية تستقطع بعضاً من أجرتهن في حقول الغير خلسة لتستطيع أن توفر لإحداهن ثوباً جديداً أو طرحة تغطي الواحدة منهن بها رأسها أمام الناس حينما تخرج ،ولقد تجاوزن أغلبهن وسوادهن هذه المرحلة التي أدمت قلوبهن وأجسادهن ، لقد تزوجن فراراً ونجاة من هذه الحياة التي كادت تقضي عليهن ،لو استمرين في بيت أبيهن علي نفس الوتر والعيشة الضنكة ؛فلم يتبقي منهن إلا واحدةً لم تتجاوز العقد الثاني من العمر؛طولها فارع؛ووجهها مشرق كالشمس؛ضفائر شعرها المدلاة؛مهرة عربية تراها في استقامة الرقبة؛واتساع مساحة الصدر؛وخصرها الملفوف؛إذا تحركت اهتزت كأنها لوالب تشابكت تراقصت على أنغام الدفوف القارعة ، سبحان من خلق ،لا تعرف النعيم ولا راحة البدن ،كأنها خُلقت للشقاء ، تنظر الأقران وتتحسر ، تود لو جيء إليها يوماً بفستانٍ جديدٍ؛أو جلبابٍ جيدٍ كما تري الفتياتَ من حولها يلبسن ويرتدين ؛ لكن ما باليد حيلة ،وحيدة مع زوجة الأب القاسية ،ودموعها لا تنقطع ،تأمل الفرار وتخشي الغدر من الزمان ،لكنها تخشي غدر الأب قد يسلمها لأي متقدم وتقع فيما كانت فيه واحلة في بيت أبها من فقر وذل وحرمان ؛
 فالعوز يسكنها والأمل يراودها، والدنيا لا تكتمل لأحد ، فالجمال رزق ؛والغنى رزق ؛وليس لها حيلة في ذلك ؛أنها من بين خمسة مثيلاتها يتألق الجمال فيهن ؛ويَشُدنَّ إليهن الأنظار؛لكن الفقر الذي كاد يقف سداً عائقاً لهن ؛وماذا يفعلن ؟وقد احتكم الأمر ،فلا مفر من قدرها المحتوم ، إنها تؤجر للعمل في حقول الغير وزوجة الأب لا ترحم ،والأب في دنياه العضاضة هائم علي وجهه ،وماذا بعدُ ؟
                           ******
إنه القدر والعرف السائد عند الناس  ،والدنيا المقلوبة ، فلا حاجة للناس فيهن ماداموا فقراء ،العيون المفتوحة والإغراء حولهم يأكلهن ؛وأصحاب الشهوات المكبوتة يلاحقهن،كأنهن فرائس خلقن للوحوش الضارية ؛ داخلهن براكين متأججة تلوكهن تحرقهن ، والسدود كثيرة عالية ، العادات ؛التقاليد ؛العرف المتبع ؛والذئاب تحوم حول الغنم ؛ولولا يقظة الراعي لافترس الذئب الغنم إنه يحاول أن يكون حارساً بالرغم من ضعفه وفقره ، ؛يتخلص منهن واحدة تلو الأخرى ؛فإذا ما تقدم إليه حتى عابر سبيل وافق على زواجها منه والتخلص منها،المهم عنده أن يجد من يقوم عليها ؛ويحرص عليها ويصونها ويطعمها ويسقيها ؛رجل فقير والبضاعة جيده ؛والمتقدم مشتت بعيد ،يبحث عن مواصفات لا تتوفر فيهن ، مثل ؛العزوة والجاه والمال أما هن ، لا يتوفر عندهن إلا الجمال وحتى الأخلاق قد أصبح الناس لا يهتمون بها، وليس لأبيهن طلباً ، غير سترتهن ،ولا من حقهن الرفض أو القبول ، ويضربون مثلا في ذلك (ظل رجل ولا ظل حيطة ) عندما تعثر الواحدة علي زوج ،فقد حازت علي الدنيا بما فيها ،لأن ذلك سيكون فرجة لها من العمل في الحقول ،ونظرات الناس لها ، تفتح الطريق للتي تليها ، يخفف العبء عن كاهل والدها ،
* * * * 
ولقد جاء دورها من بعد أخوتها وتقدم إليها رجلا مسنناً ابيض شعره ؛وبدت عليه علامات الوهن ؛وانحناء الظهر ؛ عمله بسيط ، فهو يعمل صانع أسرجه للحمير ؛والبغال (برادعي ) ما أن تقدم حتى تمت الموافقة لم يُأخذ برأيها ولم تُسأل في أمرها ، تجلب إليه بأقل مهر (ثمن ) ،وتُساق إليه كشاةٍ أتُىََّ بها من السوق ؛يجرها خلفه ليدخلوها عليه في حجرةٍ ،بالكادِ تكون قبراً فيه سراجٌ زيتيٌ المشعل  ،نظرت بعينيها وغاصت في تيه عميق ،وفاقت على الصدمة الكبرى وتيقظت فكره الهروب عندها تظاهرت بالرضا حتى تُتاح لها الفرصة كي تفك نفسها من  شباك الأسر التي وقعت فيها ؛أوهمته بالذهاب إلى الحمام لقضاء حاجتها ،وقد أسدل الليل ستره  ،وقبضت يدها على مقبض الباب ، وقطعت أول خيطاً من خيوط الشبكة ؛حتى أكتمل لها الفكاك ،وغاصت في أعواد الذرة ؛لا تخاف ليلا ولا ذئاب ؛وإنما يؤنسها نبح الكلاب ،والنجم الذي تخاطبه كلما لاح لها شيء منه تهاب ....



بقلمي // سيد يوسف مرسي


 Smile


عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة سبتمبر 04, 2015 9:49 am عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://19570.forumegypt.net
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 466
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه





مُساهمةموضوع: رد: الجميلة والشباك /لسيد يوسف مرسى    الإثنين نوفمبر 25, 2013 6:25 pm

الفصل الثاني 
  لم تغادر منطقة الخطر ولم ترحل بعيداً ،أنها في دائرة الظلام البهيم يحركها الفزع من المجهول الذي تخشاه  وقرأت عواقبه ،تتوجس في الأفق ومض يقتل هذا الليل الجاثم علي صدرها وفوق رأسها ،لقد راحت تعدو بلا وجل متناسية غافلة عن أي مخاطر قد تلاقيها في طريقها ،  مرت عليها هذه الليلة كأنها جبل من حجر صوان ، وأطبق عليها الليل بكامل قوته وجبروته ،فهزمت الخوف بالعناد ونحتت لنفسها معبراً في ظلام وطأ جوانبها ؛فلم تهاب الليل ولا الوحوش التي تسعى لصيد فرائسها بين أعواد الذرة المتشابكة ،دموعها لم تجف ،أنينها لم يكف ،ارتعاشها مستمر ،كلما سمعت أذنيها خربشة الأوراق التي ترعشها الريح  وتلاعبها ؛أقتُلع قلبها من صدرها تكتم صرختها وتقفل فمها وتطلق بعدها زفرة عريضة وهي تحدق في الظلام لعلها تجد لها ركن تأوي إليه ،لكن لا جدوى فيما تريد الآن  ،قبعت بين هواجسها وتحاملت حتى بزغ فجر النهار وأطلت عليها الشمس وهى تعرج في كبد السماء ،لقد أطلت الشمس علي الدنيا تبث وتبعث فيها الحياة ، فأما هي فقد اشتد بها أكثر ،خوفاً من يراها أحداً ويتعرف عليها ويدل عليها أهلها ،فذلك الويل كل الويل ،تشوقت إلي الطعام لكن من أين يأتيها ،تشوقت إلي غطاءٍ تبتغيه لجسدها الذي أنداه ورق الزرع من الندي ، لكن من يأتيها ؟ هل تعود إلى أبيها؟ ،وماذا سيكون شأنها؟  ،سيقتلها؟ أم أنها حفرت قبرها بيديها وتصرفها ؟ ،لا لن تعود ولماذا تعود ؟ في كلا الأمرين عذاب حتى لو لم تمت ،لقد كان في داخلها صراع محموم ،يصعد بها إلي السماء ويعود بها إلى قبرها التي اختارته لنفسها ،لقد ضاقت عليها الدنيا بما رحبت ،فما من ملجأٍ ، ولا شفيع لها إلا الله ،تقف عيناها علي شجرة سدر يفترش ظلها الطريق ويغمر منه حافة الحقل الذي تختبئ فيه ،أعواد الذرة عالية مرتفعة متشابكة ،ماذا لو جلست قريباً من الطريق ،لقد بدا عليها التعب والإرهاق ،ثقلت رأسها فوق جسدها والدنيا تدور كالرحى في عينيها ، والصور أًصبحت في عينيها متعددة ،كأنها علي وشك من فقدان البصر  ،راحت تجر قدميها في إعياءٍ شديد تكاد تسقط علي الأرض ،مدت يدها كأنها تتحسس جسد السدرة ،أو كأنها تتأكد من الوصول
* * * *
 ،ألقت بنفسها وهي حذرة وجعلت من الطريق مصدر بصيرتها هوت إليها كأنها تهوى إلى قبرها ،لقد أحست ببعض الأمان ردت إليها روحها ،واتخذت من جذعها متكأً ،فهي شجرة عتيقة غير عقيمة تمد غصونها وتتدلي فروعها فتشجيك بالظلال والهواء الربيعي عندما تحركها الريح ، وضعت يداً علي الأرض كي تسند الظهر ، تلمس أناملها ثمار السدرة المتساقطة مع الريح ؛لقد جاءها الطعام وأي طعام ، فاكهة تروق للجميع ، حباتٌ من ثمار السدر ،لكن لا يهتم بها الفلاحون يتركونها للطير والتلف فتمتلئ بها الأرض 0دبت بجسدها عزيمة وهمة وهي تلتقط حبات السدر من علي الأرض تقتل الجوع الذي يكاد يعصرها وقبل أن تلقي حتفها ،ظلت تأكل بنهم ولم تتوخ نواة الثمار حتى أنها ابتلعت البعض منها،فذلك لا يؤثر معها ولا تخافه ،فقد تربت علي الجفاف والعيش الصلب ،ومعدتها جاهزة مثل الزرافة قوية وجدارها متين تستطيع أن تطحن الزلط لو دخل إليها ،وحين أحست بالشبع جمعت من الثمار شيئاً يكفيها لأكثر من يوم وكأنها وجدت قوتها فتستطيع العيش دون الحاجة إلي الخبز أو من يطعمها ، قبعت تحت الظلال وأسندت رأسها وغاصت في يمها الغاضب تضرب أحداقها في المدى لعلها قد يأتيها الفرج ، أو تستريح بعضاً من الوقت وقبل أن تذهب إلي المجهول ،
                                 ******
 عيناها لا تكفان الخرير بالدموع وأجفانها تخشي الخشوع تلالي تنادي السماء  تدعو ربها ،وما هو ببعيد عنها لقد غابت عن الوعي رغما عنها ،راحت في ثبات عميق ليس نوماً وإنما غياب التيه الذي يخالطه الأنين والوجع ،تمر الدقائق والساعة تلي الساعة ولا أحد يراها وما النوم عنها ببعيد  ،أنها تدرك أن الأمر لن يكون سهلاً ،ولكنها مصرة بلا عودة مهما كان الحساب والعقاب لها ،
 الخوف الذي يسيطر عليها والرعشة التي يلازمها  ، مسكينة حميدة هذه الفتاه الفقيرة ، الذي يجري الفقر وراءها يتملكها  ولا يريد أن يذهب بعيداً عنها كأنه مرض عضال أصيبت به هي وعائلتها ، وتخرج من جوفها صرخة ،من يد تمتد إليها وصوت يحادثها ، ووجه رجل يتفحصها ، لقد ألقي إليها الخوف والفزع  ما لم يكن له وجود تهب قائمة ، تنظر حولها تدور برأسها لا أحد ،تجلس مرة ثانية وتحاول أن تغمض عينيها ، لكن العيون لا تستجيب ،لقد تذكرت حميدة صاحبتها وصديقة عمرها بنت بائعة الجميز أخت إبراهيم أبو عصعوص البنت سنية ،التي دائما  كانت تسريها وتلازمها الشقاء في الرواح والكد والعودة وهما يفضيان إلي بعضهما همومها لبعض ،والأمل يجمعهما مع بعض مثل ما يجمعهما الشقاء  ،لقد كانت نظرتهما إلي الدنيا أوسع رحابة مما كانا فيه  ، كانا يريدان أن يحلقان في سماء الدنيا مثل الطير ،كانت شهيتهما مفتوحة وبصيرتهما رائدة ،يتطلعان إلي حياة أكثر رغداً مما هما فيه من فقر وحرمان ، صحيح حميدة لم تذهب إلي المدينة كما كانت تذهب سنية مع والداتها أو حين اعتمدت عليها أمها وبدأت ترسلها لتقضي لها بعض متطلباتها من المدينة ،فكانت تري ما لم تراه حميدة ،اللباس الجيد والنظافة والطعام الذي تمتلئ به المطاعم في المدينة والسكن النظيف بدلاً من الأكواخ التي والعشش التي يسكنون بها ،فكانت كلما ذهبت إلي المدينة ورجعت التقت مع صاحبتها وحكت لها عن رحلتها وعما أحضرته لأمها من المدينة ،أما حميدة فكانت تفتقد إلي لمثل ما تقوم به سنية وما تحصل عليه من رؤية ، لقد كانت القيود حول حميدة أكثر وأشد ، وخصوصاً بعدما فارقتها أمها ،وأصبحت قيد نظرات زوجة أبيها لها وتحت رعايتها ، فكانت مقيدة لا تستطيع عمل شيء دون الرجوع إلي زوجة أبيها ، وكثيراً ما كانت تشكو إلي أبيها منها فتنال قسطاً وافراً من الضرب المبرح والسب ولا يوجد بالبيت من يرفع عنها ويمنع عنها العصي تنزل علي جسدها النحيل وهي تتلوي ،  فكان الحلم يجمعهما والشقاء يجمعهما ،لكن  سنية ؟ لقد وجدت مقتولة مدرجة غارقة  في دمائها بجوار زريبة أبو طاقية ، لم تنس حميدة منظرها وأهل القرية حول جسدها يلتفون ،عيونهم زائغة ورؤؤسهم منكسة ووجوههم مكتئبة وأفواههم مغلقة  مكممة ،لقد كانوا كالأصنام والتماثيل التي رصت في طريق معابد الملوك والآلهة في حلقة دائرية تحدق عيونهم شاخصة لا يلتفتون عن يمين أو شمال ،اختلطوا شباناً ورجالاً ونساء ،إلا أمرآة رفعت من الثري علي رأسها وغطت به ثوبها وراحت تولول وتقدح بالصراخ علي أبنتها ،وأخ جلس فوق رأسها يظهر الحزن والألم يتوعد بالانتقام لمن قتل أخته وجلب له العار ولأسرته وأهله ،لقد لفتها الحسرة والخوف والجزع أكثر حينما حط الخيال إليها بهذه الصورة وذكرها بها ، لكن حميدة كانت تعرف شيئاً أقرب إلي الحقيقة مما كان يثار ويقال عن سنية البنت المسكينة ، لقد كانت ترغب سنية وتتطلع إلي الزواج من أحد أبناء الأثرياء ، حيث كانت تلتقي به علي غفلة من أهلها ،وقد سول لها طموحها الزائد وتطلعها إلي حياة الثراء والنعيم  أن تتزوج يوماً بأحد أبناء الأثرياء  ،فهي تملك قدراً من الجمال والرشاقة وخفة الدم ،لماذا لا يكون زواجها من هذا الثري ؟ الذي طالما وعدها ومناها،لكن يبدو أنه غدر بها يوماً بعد أن أشبع رغبته ونال مراده منها ، فانحدرت تحت ضعف تطلعها وصدقت هواها وهوى وأرادته أملاً  أن يكون منفذاً للخروج من سجن الفقر ، هيهات هيهات فما للشيطان صدق في الوعود ، لقد وقعت سنية ضحية الفقر والطموح  ، أوقعها الشيطان فسلمت وسقطت ثم تركها لتقتل علي يد أخيها الذي جلس فوق رأسها  يتوعد قاتلها ،لقد ذهبت الشكوك أن صلاح بن أبو طاقية هو الذي قتلها ،لكن حميدة كانت تعلم الصواب وقريبة من الحقيقة ،وهناك من يعرف ويعلم ما تعلمه حميدة عن سنية من أهل القرية ،لكن لا يستطيعون الكلام فهذه الأمور وأنما يتهامسون به في مجالسهم ويتساررون به في الخفاء  ، أنها عادة أهل الريف في هذه الأمور ،يتغامزون ويلمحون من بعيد أما حين تسألهم لا تجد غير كلمة واحدة علي أفواههم (ما خبرش ),ومهما فعلت مع الواحد منهم سواءً بالترغيب أو الترهيب لا يقر إلا بهذه الكلمة ، لقد قتلها إبراهيم أخيها خوفاً من إفشاء أمرها بين أهل القرية وقد عرف أن الشيطان قد أغراها فسقطت مثل غيرها ولم يحرك ذلك للشيطان ساكناً ، وحميدة تعلم أن هروبها لا يجلب لها إلا نفس المصير لو أمسكوا بها فلن تعود وإن عادت سوف تعود إلي قبرها مخضبة مدرجة في دمائها فهي تعرف أن أبيها لا يرحمها  وتعرف أن الفقراء مثلهم لا يستطيعون الحلم والاختيار،لقد أخذت حميدة القرار ولن ترجع  أو تعود فإن عادت ستعود إلي الفقر والشقاء لو تركوها وإن سلمت ونجت لم يتركوها وسيكون مصيرها مصير صاحبتها سنية ونفس القرار ،


لنا عوده إن شاء الله مع الفصل الثالث
بقلمي //سيد يوسف مرسي


عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة سبتمبر 04, 2015 9:48 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://19570.forumegypt.net
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 466
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه





مُساهمةموضوع: رد: الجميلة والشباك /لسيد يوسف مرسى    الإثنين نوفمبر 25, 2013 6:27 pm

الجميلة والشباك بقلم الكاتب سيد يوسف الجهنى
الفصل الثالث


كان الخبر قد وصل إلى أبيها وأهلها فى الداروانقلب حالهم وعظم الغيظ وخيم الحزن وكثر اللطم بين النساء والتوعد والوعيد على السنة الرجال وتكهرب الجو حزنا وغضبا ؛ كيف يحدث ذلك لا يستطيعون رفع رؤسهم بسبب ما فعلته بنتهم كيف تترك بيت عريسها فى ليله الزفاف إنه لعار ألحقته بهم لقد ركب عريسها حماره وساقه إلى أهلها لعله يأتى بيها مرة أخرى إلى داره ؛ماذا سيقول للناس .؟ لقد ناله وأصابه العار ,كيف تخرج عروسه من بيته ليلة عرسها ؟, سيكون أضحوكة للناس فى قريته لا يستطيع أن يقابلهم يجب أن يرجع بها , وإلا سيكون محل سخريه بين أهل قريتة وعرضة للغمز واللمز وامتداد الالسنة ومعايرتة , فكان لابد من الذهاب إاى بيت العروس والرجوع بها ,
* * * *
حاول أهل العروس تهدأته بكل السبل المتاحة لديهم والتهوين له والوعد له بالرجوع بها إلى بيته . فما كان منه إلا أن يقبع هو وحماره منتظرا فى بيت أبيها لعله يضع يده عليها مرة أخرى, خرج أهلها يضربون فى الأرض ويطوفون بالقرية ويتحسسون آثارها لعلهم يأتون بها ؛لقد أقسمواأن لايرجعون بدونها و قسموا أنفسهم فرقا للطرق والحوارى والشوارع والزراعات والأقارب والمعارف ؛ولم يتركو مكانا إلا وبحثوا فيه ؛وساحوا فى الأرض يقلبونها تحت أرجلهم شبرا شبرا وقدما قدما
؛فلم يصلوا إليها ولم يدلهم أحدعليها ومامن خبر عنها ؛وتوالت الساعات والأيام تمر ثقيلة عليهم فلا هى رجعت ولاوجدوا لها أثرا
لقد أحكم صاحبها إخفائها ؛


وصارت فى عداد المفقودين
 Surprised


عدل سابقا من قبل Admin في الأربعاء مايو 14, 2014 9:57 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://19570.forumegypt.net
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 466
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه





مُساهمةموضوع: رد: الجميلة والشباك /لسيد يوسف مرسى    الإثنين نوفمبر 25, 2013 6:28 pm

للكاتب سيد يوسف الجهنى
الفصل الرابع


لقد أصبحت فى حوزتة بعد أن مات الرجل الذى أتى بها إليه, أنها أمانة فى عنقه, لقد قطع على نفسه عهدا, أن لا يفرط فيها او يمسها أحد بسوء, حتى يفرج الله كربها, ويفك أسرها ,كان قد سرى خبر إختفاؤها فى القرية وإنتشر مثل الذرفى الريح وتناقل بين الناس وفى أنديتهم وطرقاتهم, فوجب عليه أن يحافظ عليها, بعد أن فقد صاحبه الذى أتى بها , كان يخرج من البيت ليتحسس أخبارها من بين الناس , ويتظاهر بالموافقة على ما يقولون , ثم يرجع إلى بيته مهموما لأمرها , وما صارت إليه , لقد أرقت نومه , يذهب بعيدا عن الدار , وعلى أريكة موضوعة يختلس الجلوس مع نفسه, ويحاورها لعله يجد منفسا أو طريقا يذهب به إلى نافذة الفرج , ماذا لو عرف الناس أمرها ؟ لقد أحكم الإقفال عليها بشكل صارم ,وشدد على زوجته كثيرا , وأوحى إلى أولاده إنها قريبة له , جاءت لتعيش معه بعص الوقت , كما إفتعل من الأسباب والمشاحنات والغضب والأسباب مع رفاقه , حتى لا يأتوا إليه , ويراها واحدا منهم وييقى محل سؤال لهم ,كأنه يقول لايدخل دارى واحدا منكم إلا بعد أن أجد لأمرها حلا ,أو يجعل الله لها مخرجا
* *** **** **** *
كانت تستشف من خلال نظرات صاحبة الدار شيئا, كأنها تقرأ حروفها من خلف لوح زجاجيا أمرها,أرقتها النظرات المرسلة إليها,وكأنها تحكى لها شيئا
,كانت تعرف أن المقام طال بها ،وطال غياب صاحبها ،وما تسمعه عن قرب عودته ما هو إلا مسكن تحقن به ، لتخفف به من ألآم عندها،غمرتها اليقظة للمعرفة ؛أين هو؟ وما هو مصيرها؟ولماذا طال غيابه عنها؟ ؛وجدت صاحبة الدار نفسها أمام تلك الأسئلة؛ لكن لاتستطيع الإجابة على أى من هذة الأسئلة؛
قد تؤدى الإجابة لفراق أولادها وخراب بيتها، إنتظرت حتى عاد إليهم ونال طعامه ؛وشرب شايه وإتكأ على ذراعه ؛وتطلعت إليه حتى تجد منفذا تنفذ إليه وتهامسه ؟لقد قرأ عيونها وتقربها إليه ؛إستحثها القول بصراحتها المعهودة ؛فقرأت عليه ما جالت به ضيفتهما المؤرقة؛شد زوجته بعيدا عن عيون أطفاله وتحاورا بعض الشئ وخرجا بقرار حكيم
لاتفريط فيها ولاإساءة لها حتى يأتى الله بالفرج مع مصارحتها بصاحبها وما كان من أمره








إلى الفصل الخامس إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://19570.forumegypt.net
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 466
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه





مُساهمةموضوع: رد: الجميلة والشباك /لسيد يوسف مرسى    الإثنين نوفمبر 25, 2013 6:29 pm

لجميلة والشباك للكا تب سيد يوسف الجهنى
الجميلة والشباك



الفصل الخامس
لقد جسى الحزن مرة أخرى على صدرها وصار الهم ينازلهاوتدافقت عليها الخواطر والصور المعلقةبالواقع الأليم ؛لقد دبل وجهها وتغير لونها وبدات تئن من أعضاءها؛والألام تطرقها ؛لقد كان الرجل يتابعها على الدوام ؛ويتألم لها ويهدأ من خوفها وإنزعاجها ؛تذاكره نفسه يجب يكون هناك حلا ؛لكن أين هو؟
إستحدثت صاحبة الدار لها عملا يشغلها عن التفكير والحزن ؛ جرتها معها على خدمة المنزل؛وكانت فكرة اكثر من رائعة ؛ جعلتها تنسى بعض الشئ
وتنهمك فى أشغالها؛وبهذا بدات تسترد نضارتها رويدا رويدا؛
* * * *
لكن الرجل الذى يعيش فى دوامة مستمرة ؛والأرق قد سيطر عليه ؛ ونومه قل ؛وغضبه يزداد ؛لم يصل لها لحل ؛والذى كان له من الممكن أن يجد لها حلا مات ؛أنه فى خوف شديد ؛ ماذا لو رأها أحد الجيران ؟كان يلقب كفيه ويتمنى حدوث أى منها ؛ماذا لو مات زوجها ؛ ماذا لو وجدنا لها رجلا يأخذها من هنا بعيدا ويتزوجها تلك أسئلة تدور فى رحى فكره ولايجد منها شيئا؛أحيانا تخامره نفسه ماذا لو تزوجتها ؛ثم يرتد سريعا ؛وتقول له نفسه لايمكن فهناك السدود العظيمة التى تقف سدا مانعا أمام رأيه ؛يرتد حائرا؛
* * * *
لكن وجب عليه ألا يعلم حتى ملامحه شيئ مما يدور بجوفه؛تظاهر بالهدوء والبسمة المصطنعة لمن يقابله ؛يحدث ذلك خارج بيته ؛ أما فى داخل بيته فيظهر الغضب بسرعة؛ أحيانا يكون البيت متنفس له عما سواه؛تعرف زوجته ذلك من تصرفاته وسلوكه الذى بدأت فى التغير ؛لكن هى أيضا بدأت تتغير
لقد مدت الغيرة خيوطها أليها ؛وتتضح لك حين يأتى رجل الدار إلى بيته ؛أو يأتى معاد الطعام وتخرج لفتة بسيطة من طرف عينيه لها ملا حظة منه لها ؛ ترى نظرتها أحد وأسرع من نظرته؛ فتتلقاه مع بعض التجاعيد التى تطفوعلى الجبين ؛قبل أن ينهى نظرته لها ؛لقد تكهربةالأجواء وبأت تضيق ؛كلما إقترب فتح نافذة ؛سدت أخرى أمامها ؛فيا لهذا القدر والشبك التى تلتف حولها والتى نصبت فى طريق أمثالها ؛وجعلتها وأمثالها فريسة للعادات والعرف الذى ذرع بأيد الجهلاء؛ لماذا تكون هى السجينة ؛وسجينها هو الجلاد؛إنها الطير الذى نصبت شباك صيده؛لكن صائده يقال له الجلاد


إلى الفصل السادس بإذن الله
مع الجميلة والشباك
سيد يوسف الجهنى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://19570.forumegypt.net
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 466
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه





مُساهمةموضوع: رد: الجميلة والشباك /لسيد يوسف مرسى    الإثنين نوفمبر 25, 2013 6:29 pm

الجميلة والشباك للكا تب سيد يوسف الجهنى
الجميلة والشباك

للكاتب سيد يوسف الجهنى
الفصل السادس


خيوط التوتر وجدت لنفسها طريقا إلى داخل المنزل؛الهدوء والسكينة بدا ينصرفان إلى الخارج وحل محلهما الغيرة بتوابعها؛لقد عشعشت الغيرة فى مكنون الزوجه؛وجعلت منها الوقود التى تستمد النار منها توقدها؛ان جمال الفتاة وطول فترة الإنتظار جعلها ترتاب أكثر وتحس بالخوف على بيتها وأولادها ؛كان يرى الرجل ذلك ويضمر فى نفسه السكوت؛كان يرى الغيرة فى زوجته حينما تصرخ فى وجه الفتاه وتتعلل بأنها تريد تعليمها وحتى يعلم الجيران أنها قريبتنا نسعى لتعليمها؛هكذا ردها لتعلل أمر غيرتها لزوجها فيتبسم ويلزم السكوت؛وللقسوة كان لها نصيب الأسد عند صاحبة الدارتجاه الفتاه المسكينة ؛تفتعل لها أعمالا لا تنتهى منها طوال النهار؛وبذلك تصرفها عن عين زوجها؛هكذا كانت تفعل وتقول لنفسها لن أجعلها تصل إليه ولو على جثتى ؛وتصور لها الغيرة أشياء ليس لها وجود؛الوضع مستمر وما من تقدم يذكر ؛والطاحونة تدور رحاها ولا تتوقف
* * * *
خرج للصلاة ذات يوم كعادته وصلى صلاة العشاء ؛ونفسه تناظره البقاء خارج الدار ؛بعيدا عن الجو المشحون بالأرق ؛وسار على غير هدى منه ؛يحمل معه همومه فوق ظهره وينقل رجله خطوة خطوه؛ وإمتدت رجلاه على الطريق الخارجى للقرية ,إذا بمكبر الصوت يلقى إلى أذن نعيا
توقف عن السير وكتم أنفاسه وأنتظر النداء الثانى ليعرف أسم المتوفى ؛وجاء الصوت إليه من الناعى إن لله وأنا إليه راجعون؛ توفى إلى رحمة الله تعالى
فلان بن فلان ؛
وياله من خبر ونعى على قلبه؛كاد يقفز من الفرح لولا خوفه من أن يراه أحدا من المارة ؛أو من أى حدا يجول بالطريق ؛وإرتد على أثر الخبر مغبوطا فرحا إنها أول نافذة تفتح أمامهم
****** *******
وصل داره وطرق الباب ؛فإذا الفتاه التى تفتح له الباب ؛دون أن يدرك وجد نفسه قد أحتواها بين ذراعيه يهنئها ؛ويدور بها حول نفسه ويقول لقد جاء الفرج ووجدنا للحل طريق ؛زوجته فى إندهاش وحيرة من أمرها لاتعرف على أى شئ يتكلم ولما هذا التغير والبهجة الوارفة
؛والفتاه أيضا كان لها نفس العذر لأنها لا تعرف عما يتكلم ؛وهى أول مرة تجد نفسها بين ذراعيه؛شدهما بعيدا بعد أن هدأ من فرحته وجلسا سويا وأخبرهما بالخبر ؛ورأى نظرات الفرح تكسوا وجه الفتاة وتمتد لتصل زوجته ؛ وهب واقفا منتشيا ويقول لقد أتى الفرج من واسع أبوابه؛ويفتح صفحة جديدة ؛ليسجل بها الحل الذى به ينجو به وأسرته وتبلغ الفتاه به طريق النجاة ؛
إنه سيتزوجها ؛لا إنه لايستطيع فعل ذلك حتى ولو كانت جميلة ؛حتى لو كان هو الذى قدم إليها المؤنة والعون وحافظ عليها ؛هناك عوائق فلا يستطيع؛
إنه سيزوجها غيره ؛نعم ؛سيكون ذلك لها إن شاء الله؛ من هذا ؟ومن أين ؟ وكيف يكون؟


هذا ما سوف نعرفه فى أحداث الفصل السابع إن شاء الله تعالى
من فصول الجميلةوالشباك
سيد يوسف الجهنى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://19570.forumegypt.net
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 466
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه





مُساهمةموضوع: رد: الجميلة والشباك /لسيد يوسف مرسى    الإثنين نوفمبر 25, 2013 6:30 pm

الجميلة والشباك

للكاتب سيد يوسف الجهنى


الفصل السابع
بعد أن فتحت نافذة للفرج أمامه غاص فى فكر عميق؛لعله يجد مخرجا نهائيا لمشكله الفتاة ؛جلس مع زوجته بعيدا عن الفتاة والعيال ؛وقلبا الأمر من جميع جوانبه ,وإستقرا على أمرا واحدا ؛ سيتم تزويجها بعيدا عن القرية والناحية كلها ؛ٍيجمع لها إبن حلال يكون فى القاهرة أو الإسكندرية المهم مكان بعيد لايتعرف عليها أحد من الناس ؛مكان تذوب فيه كما يذوب الملح فى الطعام؛أرقته الفكرة وراح يدندن فيها ؛حتى برقت عيناه فجأه ؛ لقد وجد خيطا ؛ قد يصل به إلى باب الفرج؛ لديه رفاق وأصحاب ٌقد أنقطعت صلته بهم من فترة ؛ماذا لو جدد الوصال بينه وبين واحدا من هؤلاء ؛قد يجد حلا أو مخرجا ؛وها قد فتح له باب أمامه بموت زوجها وما عليه إلا أن يسعى بحرص ويكمل مشواره لعله ينقذها؛
راح يقلب رفاقه وأصحابه واحدا واحدا ويفند مميزات كل منهم على حدة ؛حتى وقف مؤشره على صلاح الشاب الرزين الوقور؛ثم قارن بينه وبين أخر؛لكن كفت صلاح ترجح كلما أراد وزن مروءته وشجاعته بأخر؛إنه هو لاغير؛ لكن كيف الوصول إليه قد يكون غير موجود ؛أوغير محل السكن ,أو إنتقل لمكان أخر؛كيف سيعرف ذلك؛
حاول أن يتذكر وعمل جاهدا على كيفية التواصل مع صلاح مرة أخرى؛قال فى نفسه سوف أحدثة بالتليفون أولا قبل السفر أليه وأبلغه أننى فى حاجة إليه وللجلوس معه؛لكن أين رقم التليفون لقد نسيه وهل صلاح طوال هذة المدة لم يغير تليفون بيته ؛سوف يرى ذلك ؛لقد كانت له مفكرة يسجل بعض الأشياء المهمة مثل أرقام التليفونات التى يأخذها من رفاقه ؛أو تسجيل حساب مبلغ من المال لأحد من الناس حتى لاينساه؛المهم سوف يبحث عنه بتلك المفكرة؛
* * * *
إنطلق كالسهم للداخل وأوى لحجرتة وفتح دلفة دولاب قديم له وراح يقلبه كى يعثر على المفكرة ، وبعد حهد نال مراده وحصل على الأجندة ؛وراح يقلب صفحاتها وتتقلب معه ذكرياته وبدأ يغوص فى بحر ماضيه وما سجل بتلك المفكرة والتى كادت تأخذه بعيدا عن مراده ؛لولا أن وجد أسم رفيقه صلاح جاثما أمامه؛أخيرا قد حصل على وسيلة تؤهله للوصول إلى مراده الذى إستقر رأيه عليه


إلى الفصل الثامن إن شاء الله
من الجميلة والشباك للكاتب سيد يوسف الجهن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://19570.forumegypt.net
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 466
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه





مُساهمةموضوع: رد: الجميلة والشباك /لسيد يوسف مرسى    الإثنين نوفمبر 25, 2013 6:31 pm

الجميلة والشباك للكا تب سيد يوسف الجهنى
الجميلة و الشباك

للكاتب سيد يوسفالجهنى


الفصل الثامن


لقد كان حصوله على رقم الهاتف لصاحبه بمثابة الحياة والموت , ضم الورقة فى يدهوغاصت يده فى جيبه تخبؤها وإنطلق خارجا من حجرته مناديا على زوجته قائلا: سأخرجلبعض الوقت ثم أعود , وها هو ينطلق كالسهم خارجا ,مندفعا إنه يقصد صاحبه لعل وعسىيجد مخرجا له , ولتلك الفتاة المسكينة ركب سيارة أجرة من الطريق ,إنه يريد المدينة, يريد أن يحادث صاحبه دون أن يراه أحد , نازعته دروب كثيرة فى مشواره القصير ,كانت تساؤلات تطرح نفسها عليه هل سيجد صاحبه ؟ هل سيتذكره ؟ كيف يطرح عليه طلبه أسئلةكثيرة , توقفت معه عند توقف السيارة فى نهاية الطريق ,لقد جاءه صوت السائق وهويقول : النهاية يا سادة بمثابة منبه أفاق عليه , نزل من السيارة يلوك الأرض تحتقدميه , كأنه يسابق الريح فى جريانها , وصل إلى باب السنترال وجال بعينيه فإذا السكون يرتديه المكان ثوبا , من قلةالمتصلين رأت عيناه موظفا قابعا خلف لوح زجاجيا , إنطلق إليه ويده مغروسة فى جيبهوأخرج الورقة من جيبه , دافعا بها للموظف . قائلا: رجاءأ منك أريد هذا الرقمتناولها الموظف ونظر فيها وأشار إليه بالجلوس , حتى يجمع له هذا الرقم مضى عليهالوقت عسيرا فى الأنتظار , جائته يد الموظف تلوح له على كبينة رقم ثلاثة إندفعنحواها ودلف للداخل وأسند ظهره على بابها , ورفع السماعة وجاءه الصوت المنشود أنارفيقك وصاحبك , لم يصدق كل واحدا منهما أن الذى يكلمه صاحبه المنقطع عنه , تعانقةالكلمات ,وتقابلت الأشواق , ولمحة عابرة أعقبها إدراك , لقد كان صلاح لماحا , لقد أحس فى صوت صاحبه تغيرا ,فبادره سائلا : ما عندك وماذا بك ؟ تعلثم محمد فى رده وغمرته رعشه وتدارك وقته ,وطلب من صاحبه النجده وقص عليه قصته فى إختصار شديد . أدركنى أيها الرفيق لقد كلتقواى وليس لى حيلة أريد أن أخرج بها سالمة إنها أمانة فى عنقى , أريد أن أزوجهالرجل شهم يعرف الله ويخاف الله فيها ولا يقر عليها , سكت الجميع وإنتظر محمداصاحبه فى الرد , ضحك صلاح وهو يقول له : لما هذا الخوف أمرك بسيط وهين ولا تشغل بهبالك , يقول له محمد فى رده : الا تعرف ما نحن فيه إنه الموت لها ولقد أقسمتلصاحبى قبل موته بالحفاظ عليها , فأبحث لى عن حل يكون عنك بالقاهره , قال صلاح : أمهلنىبعض الوقت فإننا فى حاجة لها مادامت على قدر من الطيبة والجمال لا تفريط فيهاستكون من نصيب أخى زوجتى , ستكون مناسبة له من كل النواحى ما عليك يا صاحبى إلا أنتضع السماعة وتنتظرنى بعض الوقت , لا تغادر المكان سأتصل بك


الى الفصل التاسعمن
( الجميلة و الشباك )

إن شاء الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://19570.forumegypt.net
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 31/12/1957
العمر : 60
تاريخ التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 466
العمل : في مجال الهندسه
المزاج : الشعر والأدب والتاريخ والدين واللغه العربيه





مُساهمةموضوع: رد: الجميلة والشباك /لسيد يوسف مرسى    الإثنين نوفمبر 25, 2013 6:33 pm

الجميلة والشباك للكا تب سيد يوسف الجهنى


الجميلة والشباك (للكاتب سيد يوسف الجهنى)
الفصل التاسع
وضع محمد سماعةالهاتف وخرج من داخل الكابينة بقيد الإنتظار ؛وراح يحرث صالة الهاتف
ذهابا وإيابا يجلسثم يهب واقفا كأن نارا تلسعه ؛حتى شد إنتباه الموظف الذى أثارته حركت ذلك الرجل ؛ماذابه ؛قد يكون به خفت فى عقله ؛لمح محمد ما ذهب إليه الموظف فبادره ؛لاتشغل بالك ولاخاطرك بى أيها الفاضل ؛إنه القلق والإنتظار؛لقد كانت ساعة تساوى ألف ساعة عندمحمد ؛لكن ما بيده شيئا إلا التجلد والصبر ومضى الوقت بطيئا كأنه جبل وقع على رأسه؛
فى غمرة التجلد والتصارعمع الوقت ؛رن الهاتف الذى يقف على منضدة بسطت أمام الموظف ؛تعلقت عيناه بها وتحفذلها ؛كانت يد الموظف وعيناه تشيران إلى إحدى الكبائن وهو يرفع أصبعين له ؛ويقولبهما رقم أثنين أنحدر مسرعا ولم يقم ظهره للنصب والإعتدال وغاب فى جوف الكابينة مسندا ظهره للباب ؛ورفع سماعة الهاتف ؛وقال بصوت أجش ؛ألوصلاح نعم ياصاحبى لقد غبت عنى أكثر مما كنت أتوقع ؛ ماذا وراءك؛قال صلاح بهدوء تام وكأنه يلقى بالسكينة علىصاحبه ؛وجدت كل خير ؛وأبشر؛ لقد واقف أخى زوجتى وزوجتى عليهاوما يتبقى إلا أن تخرجبها وتأتى إلينا؛ رتب خروجك بها ومعادنا فى مطة مصر على رصيف الوصول لقطر الساعةالثامنة صباحا يوم الخميس سنكون فى أنتظاركم يا ياصاحبى
؛ تلقى محمد الخبربردا وسلاما على قلبه وتهللت أساريره وإحمروجهه ؛وبدأ الدم يجرى فى عروقه ؛وإنهالالدعاء من فمه لصاحبه بالرزق وطول العمر والبركة ولم ينتبه لإنقطاع الخط مع صاحبهظننا إنه مازال معه ؛
*** **** ****
خرج محمد من الهاتفيطوى الأرض طويا يكاد يطير من الفرح ؛وقد لاك الشارع برجليه فلم يرى نفسه إلا فىسيارة الأجرة التى تنقله إلى قريته ؛وراح فى بحره العذب يسبح فيه مسرورا غبطا وألقت السيارة به فى قريته ؛ ونزل لايرى شيئا إلا صورة زوجته والفتاة ؛ماذا سيكونوقع الخبر عليهم ؛وكأنه يسلتهم من خياله صورة لهما وكأنه أمامهم وقد ألقى الخبرإليهم ؛لقد طوى الشوارع فلم يرى نفسه إلا ويده تطرق الباب بشده يكاد ينفذ للداخل قبل يفتح له الباب ؛ فتح الباب ليرى من يدق عليه من زوجته التى تقول نعم ياعم ماذاتريد ؛وإذا به يضمها بين يديه من خصرها رافعا إياها ؛وداربها حول نفسه وهو يقولالحمدلله لقد فرج الله الكرب ؛وجائت الفتاه على عجل لترى وقد رأت سرورا وغبطة علىوجهه ووجه زوجته ؛وأمسك يدهما ومال بهما للداخل ؛وقص ما عنده ؛ وعلا على وجه الفتاة حمرة زداتها جمالا على جمالها ؛ولسانها يدعوا الله ويحمد ويشكر ومحمد ينظر إليهاوعينه تدمع
*** *** ***
تبقى من عذابهوعذابها مرحلة الخروج والوصول إلى مرادهما دون أن يراهم زيد من الناس ؛أو يحس بهماأحد ؛وعلى محمد أن يعد العدة للسفر من متطلبات لهما وبعض الهدايا التى ستكون لصاحبه ورفيقه ؛ وبدأ يعد العدة هو وزوجته والفتاه تنظر وتراقب ؛وكأنها تريد قولا ؛لاينفعمعها فى هذه الحالة ولاينفع معه ؛تريد أن تقول ماذا لوبقيت بينكم لمدى الحياة لنأضركم ولن تجدوا منى غير الطاعة والهدوء فقد كنت عندكم آمنة دون أن يمسنى أحدابسوء؛
لكن الأمر كله للهرب العالمين؛ وقد جاء وقت الرحيل ؛ووقفت الزوجة والأولاد وهو والفتاة وتعلقت أرواحهم ببعض وتعانقت الأذرع وهطلت العيون وجهش الصغار بالبكاء ؛وإنزوت الغيرةالتى كانت تحت الثياب ؛والآن ترى شيئا أخر قد غزا وبرك على فضاء الدار بالحنين؛
*** **** ****
خرجا على وجل وخوفلما حان وقت الرحيل ؛تراقبهما عيون الزوجةوالأطفال وتلوح أيدهم من بعيد حتى توارت أيدهم فى الظلام الذى بدا يسود وأخفاهما عن العيون حتىوصلا مرادهما ؛محطة القطار ؛محطة السلامة محطة الوصول إلى النهايه وقفل باب الخوف؛لم يتأخر قطارهما وجاء ميعاده وتأهب الركاب للركوب ؛وجاء القطار ورسى على الرصيف؛وبدأالقطار يفرغ بعض ما به من ركاب ؛ويعبأ فى جوفه أخرين ؛تسمرت رجليها وغزتهارعشة قوية كادت تسقط على على أثرها ؛يتناولها بيد وبيده الأخرى يقبض على متعلقتهماوسارا يبحثان عن مقعد يجلسان فيه ؛وقبل الجلوس ؛يأتى إليها صوت جلاد قد خبأه القدرفى طريقهما ؛قائلا :لقد وجدتك أيها الفاجرة ؛تندفع إلى الأمام هاربة صارخة يا محمد؛لكن القدر أسرع مع السكين ؛وترقد فى بحر دمائها بفعل عرف عقيم وجهل مصطنع بين عادات وتقليد قطارهما وجاء ميعادهوتأهب الركاب للركوب ؛وجاء القطار ورسى على الرصيف ؛وبدأالقطار يفرغ بعض ما به منركاب ؛ويعبأ فى جوفه أخرين ؛تسمرت رجليها وغزتها رعشة قوية مرادهما ؛محطة القطار؛محطة السلامة محطة الوصول إلى النهايه وقفل باب الخوف ؛لم كادت تسقط على علىأثرها ؛يتناولها بيد وبيده الأخرى يقبض على متعلقتهما وسارا يبحثان عن مقعد يجلسان فيه ؛وقبل الجلوس ؛يأتى إليها صوت جلاد قد خبأه القدر فى طريقهما ؛قائلا :لقد وجدتك أيتها الفاجرة ؛تندفع إلى الأمام هاربة صارخة يا محمد ؛لكن القدر أسرع مع السكين ؛وترقد فى بحر دمائها بفعل عرف عقيم وجهل مصطنع بين عادات وتقليد
فما زال للجهل دربا*ومازال للعرف سكين
وبين هذا وهذا نبضا *لوعرفنا طريقنا للدين
فماذا بعد الظلم يبقى؛؟* إلا جهنم وبئس المصير

تمت بحمدالله تعالى
الجميلة والشباك
للكاتب /سيد يوسف الجهنى
تنويه(الشباك ) بكسر الشين وفتح ما بعده ----------إسقاط على شباك الصيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://19570.forumegypt.net
الزهراء
مشرفة
مشرفة
avatar


مصر
انثى
تاريخ الميلاد : 11/02/1999
العمر : 19
تاريخ التسجيل : 20/12/2013
عدد المساهمات : 316
العمل : طالبه
المزاج : الشعر والادب والقصه



مُساهمةموضوع: رد: الجميلة والشباك /لسيد يوسف مرسى    الثلاثاء نوفمبر 04, 2014 10:38 pm



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشاعر

avatar


مصر
ذكر
تاريخ الميلاد : 26/02/1979
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 09/06/2014
عدد المساهمات : 62
مدينتك : نجع حمادى
العمل : موظف في شركة
المزاج : رايق



مُساهمةموضوع: رد: الجميلة والشباك /لسيد يوسف مرسى    الجمعة نوفمبر 21, 2014 9:39 am

Smile قصة اجتماعية رفيفة الموقع تحكي واقع وجهل مازال يخيم في أجواء مجتمعنا 
قصة تستحق القراءة وإن النفس فيها قدقصر
كل التحية لقلمك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الجميلة والشباك /لسيد يوسف مرسى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تراتيل الحروف الذهبية  :: الثقافات والمواضيع العامة :: القصة ، القصة القصيرة ، الروايات-
انتقل الى: